Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 17, halaman 247

  1. العصر العباسي
  2. السنة الرابعة والثلاثون وثلاث مئة
  3. أبو بكر الشبلي

فطرحتُ نفسي في دجلة والمقتدر يراني، فقال: أدركوه، فأخرجوني في آخر رَمَقٍ، فأحضرني عنده وقال: يا أبا بكر، يبلُغنا عنك أعاجيبُ؟! فحدَّثتُه بما خَطَر لي (¬١).

[وحكى السُّلميّ قال:] صنع ابنه أبو الحسن سماعًا للفقراء، فقالوا: لا يدخل علينا أبوك، فبينا هم كذلك إذ دخل الشبليُّ وبين أصابعه شَمْعٌ صغار، بين كلِّ أُصبعين شمعةٌ، ثمان شمعات، فاحتشموه، فقال: يا سادة مالكم؟ احسِبوني طِسْت شَمْعٍ، ثم قال للقَوَّال؟ قل، فقال: [من الهزج]

فلمَّا عاين الحِيرَ … ةَ حادي جَمَلي حارا

فقلتُ احْطُطْ بها رَحْلي … ولا تَعْبأ بمَن سارا

فتغيَّر وجهُه، ورمى الشَّمْعَ، وقام فخرج.

وخرج يوم عيد إلى المصلَّى، وعليه ثيابٌ زُرقٌ وسودٌ، وهو يبكي ويَنوح، فاجتمع الناس إليه، وسألوه عن حاله، فأنشد: [من البسيط]

تَزَيَّن النَّاسُ يوم العيد للعيد … وقد لَبِسْتُ ثيابَ الزُّرق والسُّودِ

والناس بالعيد قد سُرُّوا وقد فَرحوا … وما فرِحتُ وربّ العيدِ بالعيد

وأصبح الناسُ قد سُرُّوا بعيدهم … ورحتُ فيك إلى نَوْحٍ وتَعْديد

فالناسُ في فَرَحٍ والقلبُ في تَرَحٍ … شتَّان بيني وبين الناس في العيد

وأنشد أيضًا [في المعنى] يقول: [من المجتث]

للناس فِطْرٌ وعيدُ … إني فريدٌ وَحيدُ

يا غايتي وسُروري … إنْ تَمَّ لي ما أُريدُ

وأنشد أيضًا: [من الهزج]

إذا ما كنتَ لي عيدًا … فما أصنعُ بالعيد

جَرى حبُّكَ في قلبي … كَجَرْيِ الماء في العود

وأنشد أيضًا [في معناه]: [من البسيط]

الناسُ بالعيد قد سُرُّوا وقد فَرِحوا … وما فَرحتُ به والواحدِ الصَّمَدِ

لمَّا تيقَّنْتُ أنِّي لا أُعاينُكم … غَمَّضْتُ طَرْفي فلم أنظُر إلى أحدِ

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 17، ص 247 (SanadKitab #23644, hlm. urut 8076)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.