Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 17, halaman 249

  1. العصر العباسي
  2. السنة الرابعة والثلاثون وثلاث مئة
  3. أبو بكر الشبلي

تصدَّقتُ عن صاحبه بألوف، فما على قلبي شُغلٌ أعظمُ منه، ثم قال: وضِّئني للصلاة، ففعلتُ، ونسيتُ تخليلَ لحيته، وقد أُمسكَ على لسانه، فقبض على يدي وأدخلَها في لحيته، ثم مات [﵀]. وبكى جعفر وقال: ما تقولون في رجل لم يَفُتْه أدبٌ من آداب الشريعة في آخر عُمُره.

وقال [الخطيب: قال] أبو نَصْر الهَرَوي: كان الشبلي يقول: إنِّما يُحفَظ هذا الجانبُ من الدَّيالِمَة بي، يعني الجانب الشَّرقي من بغداد، فمات الشبلي يوم الجمعة، وعَبَرت الدَّيالمة يوم السبت إلى الجانب الشرقي.

وقال بُكير خادمه (¬١): وَجَد الشبلي خِفَّةً يوم الجمعة من وجعٍ كان به سَلْخ ذي الحجة [سنة أربع وثلاثين وثلاث مئة]، فقال لي: يا بُكير، تعز [إلى] الجامع؟ قلتُ: نعم، فخرجنا واتَّكأَ على يدي، فلمَّا حصلنا في الورَّاقين من الجانب الشرقي تلقَّانا رجلٌ شيخ، فقال الشبلي: غدًا يكونُ لي مع هذا الشيخ شأنٌ من الشأن، فقلتُ: يا سيدي مَن هو؟ فقال: هذا المُقبِل (¬٢)، وأومأ إليه بيده، وصلَّينا ورجعنا.

فلمَّا كانت ليلة السبت قضى، فقيل: في موضع كذا وكذا من درب السَّقَّائين شيخٌ صالح يغسل الموتى، فجئتُ إلى بابه فطرقتُه، فقال لي من داخل الدار: مات الشبلي، ثم خرج فإذا هو الشيخُ الذي لقيناه بالأمس، فقلتُ: لا إله إلا الله! فقال: ما لك؟ فقلت: بالله يا سيدي، من أين لك أنَّ الشبلي قد مات؟ فقال يا أبْلَه، فمن أين يكون لي مع الشبلي شأنٌ من الشأن إلا اليوم (¬٣)؟!

[وحدثنا غير واحد عن أبي القاسم الحَريري بإسناده، عن أبي القاسم النَّحاس قال: سمعتُ يوسف بن يعقوب الأصبهاني يقول: قال الأدمي القارئ: رأيتُ في المنام كأنَّ كلَّ مقبرة الخَيزُران أهلها جلوسٌ على قبورهم، فقلتُ: مَن تنتظرون؟ قالوا: قد وُعِدنا

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 17، ص 249 (SanadKitab #23644, hlm. urut 8078)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.