سكن بغداد، وحدَّث بها عن البَغَويّ وطبقته، وروى عنه البَرْقاني، وشيوخ الخَطيب، وكان صالحًا زاهدًا عابدًا ثِقَة.
قال الخَطيب: حَدَّثني البرقاني عنه قال: صمتُ ثمانيةً وثمانين رمضانًا.] (¬١)
وفيها تُوفِّي
عَضُد الدولة
فَنَّاخُسْرو -وقيل: بُوَيه- بن أبي علي بن تَمام بن كُوهي، والمشهور فناخسرو، ونسبه إلى أردشير بن بابك (¬٢).
وقد أشار إليه المتنبي بقوله: [من المنسرح]
أَبا شُجاعٍ بفارسٍ عَضُدَ الدَّولةِ فَنَّاخُسْرو شَهنْشَاها (¬٣)
وهو أول من تلَقَّب في الإِسلام بشَهنْشاه، وقال أبو علي الفارسيّ: منذ تلقَّب بذلك تَضَعْضَع، وما كفاه هذا حتَّى مَدح نفسَه فقال: [من الرمل]
عَضُدَ الدولةِ وابنَ رُكْنها … مَلكَ الأملاكِ غَلَّابَ القَدَرْ (¬٤)
وسنذكر الأبيات إن شاء الله تعالى قريبًا.
ذكر طرف من أخباره:
قد ذكرنا دخولَه بغداد، ولما دخلها كان الخراب قد استولى عليها وعلى سوادها بانفجار بُثوقها، وقطعِ المفسدين لطُرقاتها.