وأجعلُ لي نحوَ الكسائيِّ قُدوةً … ومِنْ بَعدهِ الفرَّاءَ ما عشتُ سَرْمدا
وإن عدتُ للحجِّ المباركِ مرَّةً … جعلت لنفسي كوفةَ الله (¬١) مَسْجِدا
فهذا اعتِقادي وَهْوَ دِيني ومَذهبي … فمن شاءَ فليبرُزْ ليَلْقَى موحِّدا
ومات بسمرقند في هذه السنة -وقيل: إنه مات بفَرْغانة- سنة ثلاث وسبعين، وَرَثاه أبو بكر الخُوارَزمي فقال: [من الطويل]
ولمَّا رأينا الناسَ حَيرى لِهَدَّةٍ … بَدَتْ بأساسِ الدِّينِ بعد تأطُّدِ
أفَضْنا دُموعًا بالدماءِ مَشوبةً … وقُلنا عسى ماتَ الخليلُ بنُ أحمدِ
عبد الله بن علي (¬٢)
ابن محمد، أبو نصر، السرَّاج، الصوفي، الطُّوسي، من كبار المشايخ بطُوس وزُهَّادِهم، والمنظور إليه مع الاستظهار بعلم الكتاب والسُّنَة، وكانت وفاته بنيسابور في رجب وهو ساجد، ومن شعره: [من البسيط]
ما ناصَحتك خبايا الوُدِّ من أحدٍ … ما لم تَنَلْكَ بمكروهٍ من العَذَلِ
مودَّتي لكَ تأبى أن تُسامحني … بأن أراك على شيءٍ من الزَّلَلِ
عبيد الله (¬٣) بن أحمد
ابن محمد، أبو العباس، الكاتب، البغدادي، كان فاضلًا؛ قال: أنشدنا أبو بكر بن الأنباري: [من الوافر]
وكم من قائلٍ قد قال دَعْهُ … فلم يَكُ وُدُّهُ لكَ بالسَّليمِ
فقلتُ إذا جزَيتَ الغدرَ غَدْرًا … فما فضلُ الكريمِ على اللئيمِ
وأينَ الإلفُ يعطفُني عليهِ … وأينَ رعايةُ العهدِ القديمِ