طاحَتْ (¬١) بتلكَ المَكْرُماتِ طوائِحٌ … وعَدَتْ على ذاكَ الجلالِ عَوادي (¬٢)
هذا أبو إسحاقَ يَغْلَقُ رَهْنُهُ … هَلْ ذائدٌ أو مانعٌ أو فادي
لو كُنْتَ تُفدى لافتداكَ فَوارِسٌ … مُطِروا بعارضِ كل يومِ طِرادِ
وإذا تألَّقَ بارِقٌ لِوقيعةٍ … والخيلُ تَفْحَصُ (¬٣) بالرجالِ بَدادِ (¬٤)
سَلُّوا الدروعَ من العُيابِ (¬٥) وأقبلوا … يتحدَّبون على القنا الميَّادِ
لَكِنْ رماكَ مُجَبِّنُ الشُّجعانِ عَنْ … إقدامِهِ ومُضَعْضِعُ الأنْجادِ
أعزِزْ عليَّ بأَنْ أراكَ وقد خَلَتْ … من جانِبَيكَ مقاعدُ العُوَّادِ
أعزِزْ عليَّ بأَنْ يُفارِقَ ناظري … لَمَعانُ ذاكَ الكوكبِ الوَقَّادِ
أعزِزْ علي بأن نزلْتَ بمنزلٍ … مُتشابهِ الأمجادِ والأوغادِ
في عصبةٍ جُنِبوا (¬٦) إلى آجالهِمْ … والدَّهر يُعجِلُهمْ عن الإروادِ (¬٧)
ضَربوا بِمَدرجةِ الفَناءِ قِبابَهُمْ … مِنْ غيرِ أطنابٍ (¬٨) ولا أعمادِ (¬٩)
ركبٌ أناخوا لا يُرَجَّى مِنْهُمُ … قَصْدٌ لإِتْهامٍ ولا إنجادِ (¬١٠)
قد كُنْتُ أهوى أن أُشاطِرَكَ الرَّدى … لَكِنْ أرادَ اللهُ غيرَ مُرادي
ولقد كبا طَرْفُ الرُّقادِ بناظري … أسفًا عليك فلا لعًا (¬١١) لرُقادي
ثَكِلَتْكَ (¬١٢) أمٌّ لم تَلِدْ لَكَ ثانيًا … أنَّى ومِثْلُكَ مُعوزُ (¬١٣) الميلادِ