ابن الحُباب]. وروى عنه [ابنه إسماعيل الوزير و] أبو بكر بن مردويه، وغيره. وأصله من الطَّالقان: وهي قريةٌ كبيرة بين قَزوين وأبْهَر، وحولها عدة قرى. وقيل: هو إقليمٌ يقع عليه هذا الاسم، وبخراسان مدينة يقال لها: طالقان غير هذه [خرج منها جماعة من المُحدِّثين].
بشر بن هارون
أبو نصر، النصراني، الكاتب، كان شاعرًا هجَّاة، خبيثَ اللسان، كتب إلى إبراهيم الصابئ: [من السريع]
حضرتُ بالجسمِ وقد كُنْتُ … بالنَّفسِ وإن لَمْ تَرَني حاضرا
أنْطَقني بالشعرِ حُبِّي لَكُمْ … ولَمْ أكُنْ من قبلِها شاعِرا
فكتب إبراهيم تحت خطِّه: ولا بعدَها.
وكتب إلى العباس بن الحسين الشيرازي الوزير: [من الخفيف]
أيُّهذا الوزيرُ واللهِ إنْ لَمْ … تتفضَّلْ عليَّ بالتَّصريفِ
وتَدَعْني بحيثُ توجِب إخْـ … ـلاصي من المنزلِ الرفيعِ الشريفِ
ليكونَنْ لي وللشِّعرِ شأنٌ … وافتنانٌ في كلِّ معنًى ظريفِ
وكتب له الوزير أبو منصور بن صالحان إلى وكيله بحِنْطةٍ ودراهمَ، فمَطَله، فكتب إلى الوزير: [من الخفيف]
أيُّها السيِّدُ الكريمُ الجليلُ … هلْ إلى نظرةٍ إليكَ سبيلُ
فأُناجيكَ باشتكائي وكيلًا … ليس حسبي وليس نِعْمَ الوكيلُ
الحسن بن حامد (¬١)
ابن الحسن بن حامد، أبو محمد، الأديب، كان فاضلًا يتَّجِرُ، وله مالٌ كثير، ولمَّا قدم المتنبي بغداد نزل عليه فخدمه، وقام بأموره، فقال له المتنبي: لو كُنْتُ مادحًا تاجرًا لمدحتُكَ. ومن شعره: [من الطويل]