Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 18, halaman 164

  1. العصر العباسي
  2. السنة السابعة والتسعون وثلاث مئة
  3. عبد الصمد بن عمر

[وهذا هو الذي ذكرنا عنه أنَّه مرَّ على عزيز العيَّار، وقد خرج عزيز مع العيَّارين وأبواه يبكيان عليه، والناس يعذلونه يقولون له: ارجِعْ إلى والديك. فقال: لقد قلت لأصحابي: إني منكم، ومثلي إذا قال شيئًا لا يرجع عنه، اطلبا عزيزًا غيري، ساروقتي (¬١) في جيبي.

قال عبد الصمد: قد رأيته تابع الهوى على الوفاء، مع [علمه أنَّه إذا وقع في الشدائد لا يُجيُره، فبايَعتُ ربي على الوفاء مع] (¬٢) علمي أنني إذا وقعتُ في الشدائد يجيرني، فاجتزتُ يومًا بدرب الدَّيْزَج، فشممتُ رائحةً طيبةً، فطالبتني نفسي بشيء منها، فقلت: اطلبي عبد الصمد غيري، ساروقتي في جيبي.

وقال عبد الصمد السُّكَّري: اجتاز عبد الصمد يومًا بساعٍ يعدو] (¬٣) وقد بقي عليه من النهار بقيةٌ، والناس يتحفونه بالتُّحف والهدايا ومعه رجل يُنهضه ويقول: مُتِ اليوم تحيا غدًا. فقال عبد الصمد في نفسه: يا نفسُ هذا لك موتي اليوم [تحيي غدًا أو] لتعيشي غدًا. [وكان يقول لأصحابه: قد فاتتكم الدنيا فلا تفوتكم الآخرة.

وحكى علي بن المحسن التنوخي (¬٤) عنه أنَّه اجتاز] (¬٥) يومًا بعطَّارٍ يهوديٍّ، فسمعه يقول لابنه: يا بُنيَّ قد جرَّبْتُ هؤلاء المسلمين فما وجدتُ فيهم ثقةً. فقال له عبد الصمد: تستأجرني لحفظ دُكَّانِكَ. قال: وكم تأخذُ مني؟ قال: ثلاثة أرطال خبز في كلِّ يوم ودانقين فضة. فقال: قدْ رضيتُ. فأقام يحفظ دُكَّانه سنةً، فلمَّا انقضَتْ قال: انظُرْ دُكَّانك، هل تفقد منه شيئًا؟ قال: لا. قال: ما أنا من يخدِمُ مثلَك، وإنما سمعتك تقول لأبيك كذا وكذا، فأردتُ أن أُعلِمكَ أن في المسلمين [من هو] صاحب أمانة.

[ذكر وفاته:

قال الخطيب: حدثني التنوخي قال] (¬٦): دخلَتْ عليه عند موته أمُّ الحسن بنت القاضي أبي أحمد بن الأكفاني، وكانت تقوم بأمره وتراعيه، فقالت: سألتُكَ باللهِ إلَّا

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 18، ص 164 (SanadKitab #23644, hlm. urut 8554)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.