Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 2, halaman 288

  1. بدء التاريخ
  2. فصل في ذكر يونس ﵇
  3. ذكر قصته

والثالث: ذكره الحسن وقال: إنما غاضب ربه من أجل أنه أمره بالمسير إلى قوم لينذرهم بأسه ويدعوهم إليه، فسأل الله أن ينظره ليتأهب للشخوص إليهم، فقيل له: الأمرُ أسرعُ من ذلك، فلم يُنظر، حتى سأل أن يُنظرَ حتى يأخذ نعليه فيلبسهما، فقيل له نحو القول الأول، وكان رجلًا في خلقه ضيق، فقال: أعجلني ربي أن آخذ نعليَّ فخرج مغاضبًا (¬١).

وأما قولهم: إن المفاعلة إنما تكون بين اثنين، فقد تكون من واحد، فإن العرب تقول: طارقت النعل، وعاقبت اللص، وشارفت الأمر.

ومعنى قوله: ﴿مُغَاضِبًا﴾ أي: غضبان.

وقال مقاتل: إنما غضب لأنه وعد قومه العذابَ في يوم بعينه، فلما فات الأجل (¬٢) ولم يعذبوا أَنف أن يعود إليهم، فمضى إلى السفينة كالعبد الآبق.

فإن قيل: فما معنى قوله: ﴿فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ [الأنبياء: ٨٧]؟ فالجواب من وجوه:

أحدها: أنَّ معناه: فظن أن لن نقضيَ عليه العقوبة. قاله مجاهد في آخرين (¬٣). وقد قرأ عمر بن عبد العزيز: "فظنَّ أن لن نُقَدِّر عليه" بتشديد الدال (¬٤).

والثاني: أنَّ معناه: لن نضيِّقَ عليه الحبس من قوله: ﴿وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾ [الطلاق: ٧] أي: ضُيِّقَ، رواه العوفي عن ابن عباس.

وقيل: إنَّ معناه: فظن أنه يعجز ربه فلا يقدر عليه. قاله الحسن البصري: قلت: ما نقل الحسن البصري ﵀ في تفسير قوله تعالى: ﴿فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ معناه: فظن أنه يعجز ربه فلا يقدر عليه، هذا كلام فاسد لا نظن مثله في آحاد المؤمنين، فكيف بيونس ﵇، ومثل هذا لا يقوله الحسن ﵀، والله أعلم.

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 2، ص 288 (SanadKitab #23644, hlm. urut 859)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.