عبد الملك بن محمد بن إبراهيم (¬١)
أبو سعد، النَّيسابوري، الواعظ [ويُعرف بالخَرْكوشي؛ ذكره أبو عبد الله الحاكم في تاريخه، والخطيب، والحافظ ابن عساكر]. وتفقَّه وتزهد، وجالس الزُّهاد والمُجرَّدين، [وسمع بنيسابور القاضي محمد بن يحيى وأبا عمرو، وابن نُجيد، وأبا علي الرَّقاء الهروي، وغيرهم، وتفقَّه للشافعي على أبي حسن الماسَرْجسي، ثم] توجَّه إلى مكة فجاور بها، وسمع الحديث من أهلها والواردين إليها، ثم انصرف إلى وطنه بنيسابور وقد أنجزَ اللهُ موعودَه فيه، على لسان نبيِّه ﷺ[في حديث أبي هريرة (﵁)، عن النبي ﷺ] أنه قال: "إذا أحبَّ اللهُ عبدًا أمرَ جبريل ﵇ أن يُنادي في السماء: أن الله تعالى يُحِبُّ فلانا فأحِبُّوه" … الحديث (¬٢). فلزِمَ (¬٣) منزِلَه، وبذلَ المال والنفس، وعمَّر القناطرَ والجسورَ والحِياضَ، وكسا الفقراءَ، وبنى المساجد، وداوى المرضى، وصنَّف في علوم الشريعة الكتبَ، ودلائلَ النبوة، وسِيَرَ العُبَّادِ والزُّهَّاد، [وأثنى عليه الحاكم ثناءً كثيرًا، وذكره الخطيب فقال: قَدِم بغداد حاجًّا فحدث بها] وكان عابدا زاهدًا ثقة [وحدَّث بدمشق]، وكان له بنيسابور قبول عظيمٌ، وجاهٌ عرض، وقبره بها ظاهِرٌ يُزار.
علي بن الحسن بن القاسم (¬٤)
الصوفي، يُعرَفُ بابن المترفِّق، ومن شعره: [من الوافر]
وأصبِرُ عن زيارتِكُمْ لأنِّي … إذا ما زُرتُكُمْ زادَ اشتياقي
تُنغِّصُني السرورَ بِكُمْ همومي … لِما ألقاهُ من مَضَضِ الفراقِ
فما لي راحةٌ في البُعْدِ عنكُمْ … ولا لي سلوةٌ عندَ التلاقي