Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 18, halaman 265

  1. العصر العباسي
  2. السنة الثامنة وأربع مئة
  3. شباشي السعيد

وفيها عزلَ الحاكمُ صاحبُ مصر سهمَ الدولة سُبُكْتِكين عن دمشق، [وكان قد ولَّاه إياها في سنة ستٍّ وأربع مئة]، وكان ظالمًا غشومًا فاتكًا، وهو الذي بنى جسر الحديد تحت قلعة دمشق على بردى، سخَّرَ الناسَ فيه، وأخذَ أموالهم، فكتب الناس (¬١) إلى الحاكم يشكونه، واتَّفق أن يوم فراغ الجسر قال: لا يَعْبُرْ غدًا أَحدٌ عليه. فلمَّا أصبحَ جلس على باب القلعة ينظر إليه، وقد عزم على أن يكون أولَ مَنْ يركب ويعبُرَ عليه، وإذا بفارس قد أقبل فعبر عليه، فأنكره (¬٢)، وقال: مِنْ أينَ؟ قال: من مصر. وناوله كتاب الحاكم بعزلِه وظلمِه، فقال [أحمد بن عبيد الله] الماهر: [من مجزوء الرمل]

عقَدَ الجسرَ وقد … حَلَّ عُراهُ بيديه

ما درى أنَّ عليهِ … يعبرُ العزلُ إليهِ

[ولم أقف في هذا الباب على أحسن من هذين البيتين، ولا أرشق من هذين الشّكلين].

ولم يحجَّ أحدٌ إلى سنة اثنتي عشرة.

وفيها توفِّي

شباشي السعيد

ويُكنَّى أبا طاهر المُشطَّب مولى شرف الدولة [أبي الفوارس] بن عضد الدولة، ولقَّبَه بهاءُ الدولة بالسعيد ذي الفضيلتين، ولقب أبا الهيجاء بخُتَكين [الجرجاني] بالمناصح، وأشرك بينهما في مراعاة أمور الأتراك ببغداد، وكان السعيد [سعيدًا -كما سُمِّي-] كثيرَ الصدقات، فائضَ المعروف، [كثيرَ] الإحسان، حتى إنَّ أهل بغداد إذا رأوا مَنْ لبس قميصًا جديدًا قالوا: رحمَ اللهُ السعيد؛ لأنه كان يكسو اليتامى [والمساكين] والضعفاء، وهو الذي بنى [قنطرة العراق و] قنطرة الخندق عند باب حرب، والياسرية والزياتين وغيرها، وكان الناس يَلْقَون منها شدة، وأخرج الإسفهسلاريةُ يومَ العيد الجنائبَ بمراكب الذهب، وأظهروا الزينة، فقال [له] بعض أصحابه: لو كان لنا شيءٌ أظهرناه. فقال [له] السعيد: إنه ليس في جنائبهم قنطرة الخندق والياسرية والزياتين.

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 18، ص 265 (SanadKitab #23644, hlm. urut 8655)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.