[وورد كتاب من الموصل يذكر فيه أنَّه] مات بالموصل أربعة آلاف صبيٍّ بالجُدري.
وقال محمود الأصبهاني: رأى رجلٌ من أهل أصبهان في النوم أنَّ شخصًا وقف على منارة أصبهان وقال: سكت نطق، نطق سكت. فانتبه الرجلُ فَزِعًا، وحكى للناس ذلك، فما عرَف أحدٌ معناه، فقال رجل: يا أهل أصبهان، احذروا فإنَّ أبا العتاهية يقول: [من الرمل]
سكتَ الدهرُ زمانًا عنهمُ … ثمَّ أبكاهُمْ دمًا حين نطَقْ
فما كان إلا بعدَ قليلٍ ودخلَها عسكرُ مسعود [بن سُبُكْتِكين]، فنهبَ البلدَ، وقتلَ عالمًا لا تُحصى.
ولم يحجَّ أحدٌ من العراق ولا [من] خُراسان.
وبعث صاحب مصر بكسوة إلى الكعبة (¬١).
وفيها تُوفِّي
علي بن أحمد (¬٢)
ابن الحسن بن محمد بن نُعيم، أبو الحسن، البصري، كان حافظًا شاعرًا فصيحًا.
قال محمد بن علي الصوري: لم أرَ ببغداد أكملَ منه، جمَعَ بين معرفة الحديثِ، والكلامِ، والأدبِ، والفقهِ، ومن شعره: [من المتقارب]
إذا أظمأتْكَ أكفُّ اللئام … كفَتْكَ القناعةُ شِبْعًا ورِيَّا
فكُنْ رجلًا رِجْلُه في الثَّرى … وهامةُ همَّتهِ (¬٣) في الثُّريَّا
أبيًّا لنائِلِ ذي ثروةٍ … تراه بما في يديه أبيَّا
فإنَّ إراقةَ ماءِ الحياة … دونَ إراقةِ ماء المُحَيَّا
وكانت وفاتُه ببغداد في ذي القَعْدة.