وقال: [من الخفيف]
بأبي مَنْ هويتُه فافترَقْنا … وقضى اللهُ بعد ذاك اجتماعا
وافترقنا حولًا فلمَّا التَقينا … كان تسليمُه عليَّ وداعا
وقال: [من الكامل]
لو كنتَ ساعة بينِنا ما بينَنا … وشهِدْتَ كيفَ نُكرِّرُ التوديعا
أيقنتَ أنَّ من الدموعِ مُحدِّثًا … وعلمتَ أنَّ من الحديثِ دموعا
وقال: [من مجزوء الكامل]
يا مَنْ أقامَ على الصُّدو … دِ بغير جُرْمٍ كان مِنَّا
أخطِرْ بقلبكَ عند ذِكـ … ـرِكَ كيف نحنُ وكيفَ كُنَّا
لم يَغْنَ عنِّي صاحبٌ … إلا وعَنْهُ كُنْتُ أغنى
وإذا أساء فلستُ أحْـ … ـمِلُ في الضَّميرِ عليه ضِغْنا
يفنى الَّذي وقع التنا … زعُ بيننا فيه ونفنى
الحسين بن محمد (¬١)
ابن الحسين بن عامر، أبو طاهر، الأنصاري، ويعرف بابن خراشة، قرأ القرآن على المظفر بن برهان الأصفهاني، وأقام يؤمُّ بجامع دمشق سنين، وكان نَزِهًا عفيفًا، وتوفِّي بدمشق.
[وفيها تُوفِّي]
لُطف الله بن أحمد بن عيسى (¬٢)
أبو الفضل، الهاشمي، ولي القضاء والخطابة بدرْزَنْجان، قريةٍ بأرض بغداد، وكان يروي الحكايات. قال: أنشدني البَرقاني لنفسه: [من المتقارب]
وإنِّي لأعرِفُ كيفَ الحقوقْ … وكيف يَبرُّ الصديقُ الصديقْ
وكَمْ من جوادٍ وسيعُ الخُطى … تُقصِّرُ عنه خُطاه مضيقْ
ورَحْبُ فؤادِ الفتى محنةٌ … عليه إذا كان في الحال ضيقْ