بحرف ابن عامر، وقرأ عليه جماعة]، وانتهت إليه رئاسة القراءة في حرف ابن عامر، وكان زاهدًا عابدًا ورعًا، وتُوفِّي بدمشق في المُحرَّم، ودُفِنَ بالباب الصغير، [سمع عبد الوهَّاب الكلابي وعبد الوهَّاب الميداني والشريف أبا القاسم الميمون بن حمزة الحسني وخلقًا كثيرًا، وروى عنه أبو علي الأهوازي وغيره]، وأجمعوا على فضله وصدقه، وثقته وأمانته، [وجميل طريقته].
[وفيها تُوفي]
سهل بن محمد بن الحسن
أبو الحسن، الفاسي، الصوفي، سمع الكثير وحدَّث بالعراق ودمشق وصور، وكانت وفاته بمصر، ومن شعره: [من الطويل]
إذا كنتَ في دارٍ يُهينُكَ أهلُها … ولم تَكُ محبوسًا بها فتَحوَّلِ
وأيقِنْ بأنَّ الرزقَ يأتيك أينما … تكونُ ولو في قعرِ بيتٍ مُقفَّلِ
ولا تَكُ في شَكٍّ من الرزقِ إنَّ … مَنْ تكفَّلَ بالأرزاقِ فَهْو بها مَلِي
وقال: [من المتقارب]
كفاني لذنبيَ عند الإله … محمدٌ المصطفى شافعي
وقَولي بمذهبِ أهلِ الحجاز … ورأيِ ابنِ إدريس الشَّافعي
وقال: [من الوافر]
شفيعي في القيامةِ عند ربي … محمدٌ النبيُّ الهاشميُّ
وقُدوتيَ الذي اختارَ ربي … محمدٌ الإمامُ الشافعيُّ
قال المصنف: ومرَّ بي بيتان في هذا المعنى: [من الخفيف]
[مَنْ أراد الهدى بقولِ ابنِ إدريـ … ـس هداهُ وأين كالشافعي] (¬١)
وشفاءُ العِيِّ السؤالُ وأنَّى … بإمامٍ سواهُ كشَّافِ عِيّ