ولا أعاشِرُ أهلَ العصرِ إنَّهمُ … إنْ عُوشِروا بين محبوبِ وممقوتِ
يسيرُ بي وبغيري الوقتُ مبتدرًا … إلى محلٍّ من الآجالِ موقوتِ (¬١)
وقال: [من المخلع البسيط]
الصَّونُ (¬٢) في جملةِ العوافي … لا الكونُ في جُملة العُفاةِ (¬٣)
قد خَفَتَ القومُ واستراحوا … آهِ منَ الصَّمتِ والخُفاتِ
أرى انكفائي إلى المنايا … أغنى عن الأسْرةِ الكُفاةِ (¬٤)
ومن صِفاتِ النِّساءِ قِدْمًا … أنْ لَسْنَ في الوُدِّ مُنصفاتِ
وما يبينُ الوفاءُ إلَّا … في زَمَنِ الفَقدِ والوفاةِ
وقال: [من البسيط]
خلَصتُ من سَبَرات في السّباريتِ … ورُبَّ يومٍ كَريتِ دونَ تكريتِ (¬٥)
كم بالسَّماوةِ من صِلٍّ ومن أسدٍ … كلاهما خُصَّ في شِدْقٍ بتهْريتِ (¬٦)
ما زُرْتُ داركَ حتى شفَّني تعبي … وخارَتِ العِيسُ في آثار خِرِّيتِ (¬٧)
والخيرُ في الأرض كالأترجِّ مَنبِتُهُ … شافي وأُلزمَ تدخينًا بكبريتِ (¬٨)
وقال: [من الطويل]
ثيابيَ أكفاني ورمسيَ منزلي … وعَيشِي حِمامي والمنيةُ لي بَعْثُ
تحلَّي بأسنى الحَلْيِ واحتلبي الغنى … فأفضَلُ من أمثالكِ النُّفَرُ الشُعْثُ
يسيرونَ بالأقدامِ في سُبُلِ الهدى … إلى الله حَزْنٌ ما تَوَطَّأْنَ أو وَعْثُ (¬٩)