Lewati ke konten

Kitab: Mir'atuz Zaman · Pengarang: سبط ابن الجوزي

Baca Juz 2, halaman 333

  1. بدء التاريخ
  2. فصل في قصة مريم وعيسى ﵉
  3. فصل في رفع عيسى ﵇

قالوا: نصيد، فقال. ألا تمشون معي حتى نصيد بني آدم، فقالوا: مَن أنت، قال: عيسى ابن مريم، فآمنوا به وانطلقوا معه، فلمَّا رأت اليهود ما يبدو منه من المعجزات والآيات نسبوه إلى السحر والنارَنْجِيّات (¬١) فنهوه عن ذلك، ونهوا الناس عنه فلم ينتهوا، فعزموا على قتله، فاستنفر عليهم الحواريين فقال: ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ قالوا: نحن أنصار الله، أي: أعوان دينه ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ﴾ علينا يا عيسى ﴿بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٥٢].

وقصد اليهود قتله وطلبوه أشد الطلب وأخبروا المَلِكَ وكان يهوديًا، فركب بنفسه ومعه اليهود، فدخل عيسى خَوْخَة، ووقف الملك على بابها، فقال رجل: أنا أدخل خلفه فدخل فألقى الله عليه شبه عيسى ورفع الله إليه عيسى مِن الكُوَّة التي في الخَوْخَة، وخرج الرَّجل إلى أصحابه فقال: ليس في الخَوْخَة أَحَدٌ، فقالوا: بلى، أنت هو، فقتلوه وصلبوه، قال ابن عباس فذلك قوله تعالى: ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ٥٤] فمكر الله إلقاؤه على الرجل شبه عيسى، ومكرهم طلبهم لعيسى.

فإن قيل: فالمكر لُطف الحيلة والتدبير، وهو من الله ممتنع، فالجواب: إنه من الله المُجازَاة واستدراج العبد ﴿وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ أي: المُجازِين، وقال ثعلب: المَكْرُ مِنَ الخَلْق الخِدَاعُ والفساد والاحتيال، ومِنَ الله المُجازَاةُ على الأعمال.

وقال وهب: نصبوا لعيسى خشبة ليصلبوه عليها فأظلمت الدنيا وأرسل الله الملائكة فحالت بينهم وبينه، وهناك رجل يقال له: يهوذا، وهو الذي دلَّهم عليه فصلبوه.

قلت: وقد عاب أبو العلاء المَعَرِّي على النصارى تخلِّيهم عن المسيح حتى صُلب، وبيَّن فساد اعتقادهم.

قرأتُ على شيخنا تاج الدين الكندي قال: حدثنا أبو منصور بن الجَواليقي، قال: حدثنا أبو زكريا التِّبريزي قال: قرأت على أبي العلاء المعري (¬٢) من شعره من قصيدة:

Rujukan halaman ini: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، ج 2، ص 333 (SanadKitab #23644, hlm. urut 904)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.