بمشرعة الزوايا والفُرْضَة وباب الشعير ودرب الزعفراني، وتوفي أبو منصور بن بكران حاجب الخليفة، وتولى الحجابة مكانَه أبو عبد الله المردوسي.
وفيها تُوفِّي
سعيد بن أحمد (¬١)
ابن محمد [بن نُعيم] (¬٢) بن إشكاب [أبو عثمان] الصوفي [ويُعرف بالعيَّار؛ لأنه كان في أول أمره يسلك مسلك الشُّطَّار، ثم رجع إلى الطريق، وهو أحد الجواليق في طلب الحديث، ثم رجع إلى غزنة فمات بها] (¬٣) واتفقوا على فضله وثقته (¬٤).
[وفيها تُوفِّي]
محمد بن منصور (¬٥)
أبو نصر، عميد الملك الكُنْدُري (¬٦)، وزير السلطان طُغْرُلْبَك، وكُنْدُر: قرية من طُرَيثيث. [وبقزوين قريةٌ يقال لها: كُنْدُر، منها أبو غانم وأبو الحسين] كان فاضلًا مدبرًا حازمًا [وقد ذكرنا طرفًا من أخباره] وكان طُغْرُلْبَك قد بعثه ليخطب له امرأةً فتزوَّجها هو، فخصاه، ثم أقرَّه على خدمته، فاستولى عليه، وكان يَشْعُر، ومن شعره: [من البسيط]
الموتُ مُرٌّ ولكنِّي إذا ظمِئَتْ … نفسي إلى العزِّ تستحلي لمشربهِ
رياسةٌ باضَ في رأسي وساوسُها … تدورُ فيه وأخشى أن تدورَ بهِ
وقال عند قتله: [من البسيط]
إنْ كان بالناسِ ضِيقٌ عن مزاحمتي … فالموتُ قد وسَّعَ الدنيا على الناسِ
قضيتُ والشامتُ المغرورُ يتبعُني … إن المنيةَ كأسٌ كلُّنا حاسي