مثلُ جدي علي، وفي السخاء مثل حاتم. فقال له ابنُ حيُّوس: وفي الصدق مثلُ أبي ذر.
فخجل الشريف؛ لأنه كان يتزيَّد في كلامه.
توفي بدمشق في ذي القعدة، ودُفِنَ بداره، ثم نُقِلَ إلى الباب الصغير.
أحمد بن منصور (¬١)
الغسَّاني، أنشد لغيره: [من المنسرح]
أعتقني سوءُ ما صنعت من الرِّقِّ … فيا بَرْدَها على كَبِدي
فصِرْتُ عبدًا لِلسُّوءِ فيكَ وما … أحسن سوءٌ قبلي إلى أحدِ
إسماعيل بن علي (¬٢)
أبو محمد بن العين زَربيّ، الشاعر، سكن دمشق، ومات بها، ومن شعره [من الطويل]:
وحَقِّكمُ ما زُرتُكُم في دُجُنَّةِ … من اللَّيلِ تُخفيني كأنِّيَ سارِقُ
ولا زُرتُ إلَّا والسيوفُ شواهرٌ … عليَّ وأطرافُ الرِّماحِ لواحِقُ
وقال: [من المتقارب]
أحِنُّ إلى ساكنات الحجاز … وقَد حَجزتني أمورٌ ثِقالُ
بكيتُ ففاضَتْ بحورُ الدموعِ … كأنَّ لها من جفوني انثيالُ
وظنَّ العواذلُ أني سلوتُ … لِفَقدِ البكاءِ وجاروا وقالوا
حقيقٌ حقيقٌ وجدتَ السلوَّ … فقلتُ محالٌ محالٌ محالُ
وقال: [من الطويل]
ألا يا حَمامَ الأيْكِ عَيشُكَ آهِلٌ … وغصنُكَ ميَّاسٌ وإلفُكَ حاضرُ
أتبكي وما امتدَّتْ إليكَ يدُ النَّوى … ببينِ ولم يَذْعَر جناحَكَ ذاعِرُ (¬٣)