أعْجِبْ بنارٍ ورضوانٌ يُسَعِّرُها … ومالكٌ قائمٌ منها على فرَقِ
فِي مجلسٍ ضحكَتْ روضُ الجِنان لَهُ … لمَّا جلا ثغرُهُ عن واضحٍ يَقَقِ (¬١)
وللشموعِ عيونٌ كلَّما نظرَتْ … تظلَّمَتْ من يديها أنجمُ الغَسَقِ
مِنْ كلِّ مُرهَفةِ الأعطافِ كالغصنِ الـ … ميَّادِ لكنَّهُ عارٍ من الورقِ
إنِّي لأعجَبُ منها وهي (¬٢) وادعةٌ … تبكي وعيشتُها فِي ضربة العُنُقِ
قال المصنف ﵀: إن أَبا القاسم المطرز [مات سنة تسع وثلاثين وأربع مئة، فإما أن يكون هذا الشعر لمطرِّزٍ آخر] (¬٣) أو يكون وهمًا من الكاتب، أو نسيانًا، والله أعلم.
وقال أَيضًا: أنشدني علي بن الحسن الأبنوسي بالموصل سنة ثلاث وست مئة فِي نار السَّذَقِ (¬٤) منها: [من المنسرح]
واللهِ ما خمرةٌ مُشَعْشَعةٌ … خمرًا تأتَّى كالشمسِ فِي الغَسَقِ
مشمولةٌ تغتدي وقد سكبَتْ … لابسةً حُلَّةً من الشَّفَقِ
رَقَّتْ وطابَتْ عَرْفًا فلو سُقِيَتْ … عُزَيرَ عامَ السُّباتِ (¬٥) لم يَفِقِ
ولا حيا (¬٦) ديمةٍ له زَجَلٌ … قد جعل الأرضَ منهُ فِي طبقِ
أقام شهرًا ينهَلُّ هيدبُهُ (¬٧) … مُنْبَجِسًا لم يُبِنْ عن الأُفقِ
تحسَبُ منه بروقَه سحرًا … نارَ مجوسٍ فِي ليلة السَّذقِ
يومًا بأيدٍ من الملوكِ ولا … أطيبَ عَرْفًا من نشرِهِ العَبِقِ
يَا ابنَ الفلانيِّ يَا أعزَّ فتًى … له أيادٍ كالطَّوقِ فِي عُنقي
أثقلْنَ ظهري بحملِهِنَّ فلو … رُمْتُ نهوضًا بالشُّكرِ لم أُطِقِ