وحكايات الأوائل منهم والمتأخرين، وقد رُوي عن الجنيد رحمة الله عليه أنَّه قال: حكايات الصالحين جندٌ (¬١) من جنود الله، تعيش بها أرواح المريدين، وتجري بها دموع المشتاقين، وأنشد: [من البسيط]
إنَّ الحكاياتِ أصلٌ في الإراداتِ … فيها مَعانٍ وإظهارٌ لآياتِ
فقيل له: من أين هذا؟ فقال: من قوله تعالى ﴿وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ [هود: ١٢٠].
والبيت من أبيات وهي:
فيا لها عجبًا إذ صار عارفُهُم … يمشي على الماء من بين البريَّاتِ
هذا بديعٌ من الأشياءِ ظاهرُهُ … وليس ذا بعجيبٍ في الإشاراتِ (¬٢)
ورتب الكتاب في عشرة فصول.
محمد بن الحسن (¬٣)
أبو عبد الله، الراذاني، نزل أوانا قرية من قرى بغداد، وكان زاهدًا، منقطعًا، ورعًا، قنوعًا من الدنيا، صاحبَ كرامات وآيات، طلب منه ولدٌ صغيرٌ له غزالًا، فقال: يا بُنيَّ، ومِنْ أين لي غزال؟ فألحَّ عليه، فقال: الساعةَ يأتيك، فجاء غزال، فجعل يضرب الباب بقرنيه، فقال: يا بُنيَّ، قُمْ فخُذِ الغزال.
وكانت وفاته بأوانا في جمادى الآخرة.
محمد بن علي (٣)
ابن عبيد الله (¬٤) بن أحمد بن صالح بن سليمان بن وَدْعان، أبو نصر، القاضي، الموصلي، وإليه تُنسب الأحاديث الودعانية.