حَلَّتْ عقاربُ صُدْغِهِ في خَدِّه … قمرًا يجِلُّ بها عن التَّشبيهِ
ولقد عَهِدْناه يحُلُّ ببُرجها … ومن العجائبِ كيفَ حلَّتْ فيهِ
محمود بن عليّ (¬١) بن المهنَّا (¬٢)
أبو سلامة المَعَرِّيّ، القائل لما هَجَمَ [الفرنجُ] (¬٣) المعرَّة: [من الخفيف]
أنا من بَلدةٍ قَضَى الله يَا صا … حِ عليها كما تَرَى بالخرابِ
قتلوا أهلَها فبادُوا جميعًا … من شيوخٍ وصِبيَةٍ وشبابِ (¬٤)
وجدُّه أبو المكارم الفَضْل بن عبد القاهر المَعَرِّي (¬٥) هو القائل: [من البسيط]
ليلي وليلى نفى نومي اختلافُهما … حتّى لقد صَيَّراني في الهوى مَثَلا
يجودُ بالطُّول ليلي كلَّما بَخِلتْ … بالطَّوْلِ (¬٦) ليلى وإنْ جادَتْ به بَخِلا
مُقَاتل بن عَطيَّة بن مقاتل (¬٧)
أبو الهَيْجاء، شِبْلُ الدَّوْلة، الأَمير البَكْري؛ من ولد الصِّدِّيق ﵁، كان شُجاعًا شاعرًا [فصيحًا] (٣)، ويقال: إنَّه كان خَتَنَ (¬٨) نظامِ المُلْك، وهو الذي رثى نظامَ المُلْك، فقال: [من البسيط]
كان الوزيرُ نظامُ المُلْك لؤلؤةً … نفيسة صاغَها الرحمنُ من شَرَفِ
أضْحَت ولا تعرفُ الأيامُ قيمتَها … فَرَدَّها غَيرَةً منه إلى الصَّدَفِ (¬٩)