وكانت وفاتُه في ربيع الأول، ودُفِنَ بباب حَرْب، وكان ثِقَةً (¬١).
السنة السابعة وخمس مئة
فيها استوزر المستظهر أَبا منصور الحسين بن الوزير أبي شجاع، وخَلَعَ عليه خِلَع الوزارة وأوصله إليه. وولَّى محمدُ شاه بِهْرُوزَ الخادم شِحنكية بغداد، فقامتِ الهيبة (¬٢).
[وفيها استشهد الأَمير مودود بجامع دمشق، وسنذكره] (¬٣).
وفيها عاد جواب الأفضل إلى طُغْتِكين يتضمَّنُ الشكر له في حديثِ صور، ويقول: إنَّ هذا الأمر وقعَ مِنا أجملَ موقع وأحسنَ مَوْضع. وبعَثَ الأسطول فيه المِيرَةُ، ومالُ النَّفقة للعساكر والغَلَّات، وكان مقدَّمُهُ شرفَ الدَّوْلة بدرَ بنَ أبي الطَّيِّب الدِّمشقي الوالي -كان- بطرابُلُس عند تَملُّك الفرنج لها، فَرَخُصَتِ الأسعارُ، واستقامتِ الأمور، [وزال طمع الفرنج عن صور] (٣)، وكان معه خِلَعٌ فاخرة من صاحب مِصر لطُغْتِكِين، وولدِهِ تاج الملوك بُوري، ولخواصِّه، ولمسعود والي صور (¬٤).
وراسل بغدوين مسعودَ يسأله الموادعة [والمسالمة ليحسم أسباب الأذى من الجانبين] (٣) فأجابه [إلى ذلك] (٣)، وانعقد الأمر بينهما على السَّداد، [وصُلْح الفئتين] (٣)، واستقامتِ الأمور، وأمِنَتِ السُّبُل، ودَبَّ التُّجَّار من جميع الأقطار.
وكان ابنُ السُّلْطان تُكُش بن ألب أرسلان قد هَرَبَ من محمَّد شاه إلى الشَّام، فلم يقبله رِضوان [صاحب حلب] (٣) ولا [أتابك] (٣) طُغْتِكِين، فتوجَّه إلى مِصر، فلقي من الأفضل ما أَحَبَّ من الإحسان والإكرام، فأَقامَ عنده (¬٥).