محمد بن سعيد بن إبراهيم بن نَبْهان (¬١)
أبو علي الكاتب، سِبْطُ هلال بن المُحَسِّن الصَّابئ.
ولد سنة إحدى عشرة وأربع مئة، وتوفي في شَوَّال، ودُفِنَ بداره بالكرخ، وكان فاضلًا فصيحًا، شاعرًا، يتشيَّع، وتغيَّر في آخر عُمُره.
ومن شِعْره: [من السريع]
لي أَجَلٌ قدَّرَهُ خالقي … نَعَمْ ورِزْقي أَتَوَفَّاهُ
حتى إذا استوفيتُ منه الذي … قُدِّرَ لي لم أتعدَّاهُ
وقال مَنْ قد كنتُ ألقاه … في مجلسٍ قد كنتُ أغشاهُ
صار ابنُ نَبْهانَ إلى رَبِّه … يَرْحَمُني اللهُ وإيَّاهُ (¬٢)
[وفيها توفي السُّلطْان] (¬٣) محمد شاه بن ملك شاه (¬٤)
ابن ألب أرسلان بن داود بن ميكائيل بن سَلْجوق.
قد ذكرنا سيرتَه وعدله وهيبته في السِّنين، وأنه خَرَجَ في السنة الماضية إلى أصبهان، فَمَرِض مرضًا طالَ به، وتوفِّي في الحادي عشر من ذي الحِجَّة، وعمره سبعٌ وثلاثون سنة، ومُدَّةُ ملكه بعد وفاةِ أخيه بَرْكْيارُوق اثنتا عشرة سنة، وكان له خمسة أولاد: مسعود، ومحمود، وطُغْريل، وسليمان، وسَلْجوق، وكلُّهم خُوطب بالسَّلْطنة سوى سَلْجوق، وقام بالأمر بعده ولده محمود، وكان محمد قد خلَّف من المال [عشرة آلاف] (¬٥) ألف دينار وأكثر، ففرَّقها محمود في العساكر سوى العَروض (¬٦) والخيل والأمتعة ونحوِها.