[فصل: وفيها توفي المبارك بن علي بن الحسين بن يوسف (¬١) المُخَرِّمي (¬٢)
ولد في رجب سنةَ ستٍّ وأربعين وأربع مئة، وسمع الكثير، وتفقَّه على القاضي أبي يعلى وغيره، وصنف وجَمَعَ ودرَّس، وتوفي في المُحَرَّم، ودُفِن إلى جانب أبي بكر الخَلَّال عند رِجْلَيْ أحمد بن حنبل.
سمع أبا الحسين بن المهتدي، وابن المُسْلمة وغيرهم، وناب في القضاء عن ابن السِّيْبي وغيره، وكان حَسَنَ الطريقة، وبنى مدرسة بباب الأَزَج (¬٣)، وكان ثِقةً صدوقًا] (¬٤).
السنة الرَّابعة عشر وخمس مئة
فيها خُطِبَ ببغداد لسنجر بن مَلِك شاه وابنِ أخيه محمود بن محمد شاه جميعًا في المحرَّم، ولُقِّب سنجر بعَضُد الدَّوْلة، ومحمود بجلالِ الدَّوْلة، وكان دُبَيْس بن صَدَقَة قد بعث [القاضي] (¬٤) أبا جعفر عبد الواحد بن أحمد الثَّقفي، قاضي الحِلَّة والكوفة إلى نجم الدين إيلغازي بن ارْتُق يَخْطُبُ ابنته، فزوَّجه بها، وحَمَلَها إليه في هذه السنة مع القاضي المذكور إلى الحِلَّة.
وفي ربيع الأوَّل قامتِ الحربُ بين محمود وأخيه مسعود، وكان مسعود هو الباغي [عليه] (¬٤)، فتلطَّفَه محمود فلم يلتفت، والتقيا بباب هَمَذَان، وكان البُرْسُقي مع مسعود، فانحازَ إلى محمود، وانهزم مسعود وعسكره، واستولى محمود على أموالهم، وأخفى مسعود نفسه في جبل بينه وبين مكان الوقعة اثنا عشر فرسخًا، وبعث بركابيٍّ إلى أخيه [محمود] (¬٤)