وفيها توفي أحمد بن محمد بن الفَضْل (¬١)
أبو الفضل بن الخازن، الكاتب الفاضل.
قال العماد الكاتب: مات سنة ثماني عشرة وخمس مئة، وله سَبْعٌ وأربعون سنة، وغيره يقول: مات في هذه السنة (¬٢).
ومن شعره: [من الطويل]
سُقِيْتَ لمعنىً حَلَّ فيك أُحِبُّه … ولولاه لم أسْمح لتُرْبك بالقَطْرِ
فإنك أرضٌ ما وَجَدْتُ بها رضى … وضَيْعَةُ حُرٍّ ما يضيعُ سوى الحُرِّ
قد اعتلَّ فيها كلُّ شيء سوى الصَّبا … وَرَقَّ سوى الأخلاقِ والماءِ والخَمْرِ
فلو شَربُوها بالدِّنانِ لما سَخَتْ … عليهم حُمَيَّاها بِتَعْتَعَةِ السُّكْرِ
وقَلَّ بها الإحسانُ حتى رياضها … تشحُّ بريَّاها على الرِّيح أَنْ تجري
يجوزُ على الأشعار منها معاشرٌ … أحقُّ بغَزْلِ الشَّعْر من غَزَلِ الشِّعْرِ
آق سُنْقُر البُرْسُقي (¬٣)
صاحب المَوصِل كان شُجاعًا جَوَادًا، عادلًا في الرَّعية [وهو الذي رَحَّل الفرنج عن حلب] (¬٤)، وكان الخلفاء والملوك يحترمونه، [وكان بين يدي الخليفة لما كسر دُبَيْسًا] (٢)، وكان قد احترز من الباطنية بالرِّجال والسِّلاح والجاندارية (¬٥) وغيرهم، فدخل