سمع بمكة كريمةَ بنتَ أَحْمد المَرْوزية، وبمصر القاضي القُضاعي، وبدمشق أَبا القاسم الحِنَّائي، وأبا الحسن (¬١) بن صَصْرَى، والخطيب، وغيرهم.
وروى عنه الحافظ ابن عساكر، لم يرو عنه إلَّا حديثًا واحدًا لصممٍ كان به، وهو قوله ﵇: "الأعمال بالنِّيَّات" (¬٢)] (¬٣).
هبةُ الله بنُ أَحْمد بنِ محمد (¬٤)
أبو محمَّد الأَنْصاري، ويعرف بابن الأَكْفَاني.
دمشقيٌّ، ولد سنةَ أربعٍ وأربعين وأربع مئة، وماتَ بدمشق، سمع الكثير، ولقي الشُّيوخ، سمع جَدَّه لأُمه أَبا الحسن بن صَصْرَى [والخطيب وغيرهما، وروى عنه غيث بن عليّ، وهو من أقرانه، وقال الحافظ ابن عساكر: سمع أباه [وأبا] الحسين وأبا نصر بن طلاب وغيرهم] (¬٥) وكان يزكِّي الشُّهود إلى أن مات، وكان يُنْشد: [من الطَّويل]
إذا رشوةٌ من باب دارٍ تَقَحَّمَتْ … على أهلِ بيتٍ والأمانةُ فيهِ
سَعَتْ هَرَبًا منه وولَّتْ كأنها … حليمٌ تولَّى عن جواب (¬٦) سَفِيهِ
السَّنة الرَّابعة والعشرون وخمس مئة
فيها في ربيع الأَوَّل كانت ببغداد زَلْزلةٌ عظيمة هَدَمَتْ دُورًا كثيرة، ومات خَلْقٌ كثير، ثم حَدَث عَقِيبها موتُ السُّلْطان محمود، وحروب عظيمة.