وتفقَّه على أبي إسحاق الشيرازي، وكان شيخًا (¬١) لطيفًا على وجهه نور (¬٢)، قال جدِّي: وأنشدني أشعارًا حسنة، منها، (¬٣): [من الطَّويل]
على كلِّ حالٍ فاجعلِ الحَزْمَ عُدَّة … تقدِّمُه بين النَّوائبِ والدَّهْرِ
فإنْ نُلْتَ خيرًا نُلْتَهُ بعزيمةٍ … وإنْ قَصُرَتْ عند الخُطُوبِ فمنْ عُذْرِ
ومنها: [من البسيط]
لَبِسْتُ ثوبَ الرَّجا والنَّاس قد رقدوا … وقمتُ أشكو إلى مولايَ ما أجِدُ
وقلت يَا عُدَّتي في كلِّ نائبةٍ … ومَنْ عليه لكَشْفِ الضرِّ أَعْتَمِدُ
وقد مَدَدْتُ يدي والضرُّ مُشْتَمِلٌ (¬٤) … إليكَ يَا خيرَ مَن مُدَّتْ إليه يَدُ
فلا تَرُدَّنَّها يا ربِّ خائبةً … فبحرُ جُوْدِكَ يَرْوي كلَّ مَنْ يَرِدُ (¬٥)
[قلت: وأَحمد هذا هو جَدُّ شيخينا أبي عبد الله أَحْمد والركن بن عبد الله بن أَحْمد] (¬٦).
حمَّاد بنُ مُسْلم الرَّحْبي الدَّبَّاس (¬٧)
شيخ الشيخ عبد القادر وغيره، [ذكره جدي ﵀ في "المنتظم"، وقال: سمع الحديث من أبي الفضل بن خيرون وغيره إلَّا أنَّه كان] (¬٨) على طريقة التصوف