قدم بغداد، ومدح الوزير ابنَ صَدَقة بقوله:
خلِّهِ تُنْضِ ليله الأَنضاءُ
وقد ذكرناها في ترجمة ابن صَدَقة (¬١).
ومن شِعْره: [من السريع]
وشادِنٍ في الشّرْبِ قد أُشْرِبَتْ … وَجْنَتُهُ ما مَجَّ راووقُهُ (¬٢)
ما شُبِّهَتْ يومًا أبارِيقُهُ … بريقِهِ إلَّا أبى رِيقُهُ (¬٣)
وقال: [من الكامل]
يا بانةَ العَلَمَينِ كَمْ من مَعْلَمٍ … فَتَكَتْ مَهَاهُ بالكَمِيِّ المُعْلَمِ
سَلَّتْ عليه ظُبَى السُّيوفِ ظِباؤه … وقَضَتْ بلا جُرْحٍ دماه على الدَّمِ
يا للعلى أَيَضِلُّ مِثْلي فيكُمُ … ما بينَ أطلالٍ وبينَ معالِمِ
وتحكُّم الأعداءِ فيَّ وطالما … أصبحتُ أَحْكُمُ في مليكٍ حاكمِ
وإذا ركبتُ بجيشِ عَزْمٍ مُعْلَمٍ … يبدو كموج اللُّجَّةِ المُتَلاطِمِ
في جَحْفَلٍ متعاضد متعاقِدٍ … في قَسْطَلٍ (¬٤) متراكبٍ متراكمِ
وصواهِلٍ وصوائل وصوافنٍ … وصواعِقٍ وصوائب وصوارِمِ
وإذا تفاخَرَتِ الرِّجالُ بهاشمٍ … غُرَرِ الأنامِ فنحن غُرَّةُ هاشمِ
مِثْلي تَغَلْغَلَ في العلاءِ وحَلَّقَتْ … بجناحِهِ في المَجْدِ عَشْر قوادِم
ورأى العُلا بِلِحاظ عاشٍ عاشقٍ … ورمى العِدى بشواظِ غاشٍ غاشِمِ (¬٥)
علي بن عبد الله بن نَصر السَّرِي (¬٦)
أبو الحسن، الزَّاغوني، الفقيه الحَنْبلي.