فَدَنَوْنا من الطُّلولِ فحالتْ … زَفَرَاتٌ مِنْ دونها وغليلُ
قلتُ مَنْ بالدِّيارِ قالوا أسيرٌ … وجريحٌ مُكَبَّلٌ وقتيلُ (¬١)
ما الذي جئتَ تَبْتَغي قلتُ ضيفٌ … جاءَ يبغي القِرى حواه المَقِيلُ
فأشاروا بالرَّحبِ دونك فاعقِر … بها فما عندنا لضَيفٍ رحيلُ
من أتانا ألقى عصا السَّيرِ عنه … قلتُ مَنْ في بها وكيفَ السَّبيلُ
فَحَطَطْنا إلى منازِلِ قَوْمٍ … صَرَعَتْهم قبلَ المذاقِ الشَّمُولُ
دَرَسَ الوَجْدُ منهمُ كلَّ رَسْمٍ … فَهْوَ رَسْمٌ والقَوْمُ فيهِ حُلُولُ (¬٢)
ومنَ القومِ مَنْ يشيرُ إلى وجْـ … ــــد تبقَّى عليه منه القليلُ (¬٣)
قلتُ أهلَ الهوى سلامٌ عليكم … لي فؤادٌ عنكم بكم مشغولُ (¬٤)
لم يزل حافِزُ التَّشَوُّقِ يحدو … ني إليكم والحادثاتُ تحولُ
جئتُ كي أَصطَلي فَهلْ لي إلى نا … رِكُمُ هذه الغَدَاة سبيلُ
لا تروقَنَّكَ الرياضُ الأنيقا … تُ فمِنْ دونها رُبًا ومحولُ
ليسَ إلا الأنفاسُ تُخْبِرُ عنه … وَهْو عنها مبرَّأٌ مَعزولُ