وفيها ملك صاحبُ مارِدِين قلعة الهتَّاخ (¬١)، ولم يكن بقي في أيدي بني مروان من ديار بكر سواها.
وفيها خَرَجَ ملكُ الروم (¬٢) من القُسْطَنْطينية في مئة ألف، فنزل على أنطاكية، فصالحه صاحِبُها على مال، فرحل عنها إلى بزاعة من أعمال حلب، فافتتحها بالسَّيف، وقَتَلَ مَنْ كان فيها، [وقطع زَنْكي الفُرَات] (¬٣)، فنزل على بَعْرِين (¬٤) وهي للفرنج، فلم يقدر عليها، فسار إلى بعلَبَك، فَحَصَرها، فسلَّمها إليه كُمُشْتكِين الخادم (¬٥).
وحَجَّ بالنَّاس نَظَر الخادم.
وفيها توفي
أحمد بن عبد العزيز بن محمد (¬٦)
أبو الطَّيِّب المقدسي، إمام جامع الرَّافِقة (¬٧)، سافر إلى البلاد، وسمع الحديث [بمكة والشام والمغرب] (¬٨)، وكان يعظ [روى عن الفقيه نصر بالشام، وبمكة أبا عبد الله الطبري، قال الحافظ] (٨) ابن عساكر: أنشدني لنفسه: [من الكامل]
يا واقفًا بين الفُراتِ ودِجْلَةٍ … عطشانَ يَطْلُبُ شَربةً مِنْ ماءِ