علوم من العربية، وما فيه أشنع من قوله في أوله: الحمد لله الذي خلق القرآن، فاكشطوه، واكتبوا موضعه: الحمد الله الذي أنزل القرآن (¬١). فصوَّبوا رأيه وقوله، وكان هناك ابن حَرِّكْها (¬٢) الفقيه الحنفي، فصاح من أطراف النَّاس: هذا ما يسقط بالشك بل بالدَّليل، فأمر الوزير بإخراجه. وقال: تردَّها جَذَعَة!
وصنَّف الزَّمَخْشري "الفائق في اللغة"، و"المفَصَّل" في النَّحو، و"أساس البلاغة"، و"ربيع الأبرار"، وغير ذلك، وعاد إلى خُوارَزْم، فتوفِّي بها ليلة عرفة.
وله شِعْرٌ، فمنه: [من الطويل]
وكلُّ وفاءٍ كان في قَوْسِ حاجبٍ … وأنتَ جمعتَ الغَدْرَ في قوسِ حاجِبِ
أخذه من قول المُطْراني (¬٣): [من المنسرح]
تُزْهى علينا بقوسِ حاجبها … زَهْوَ (¬٤) تميمٍ بقوس حاجبها
وقال ابنُ السَّمْعاني: كان ممن يضرب به المثل في الأدب، وأقام بالحجاز بُرْهة إلى أن هَبَّت على كلامه رياحُ البادية، ومن شعره: [من الطويل]
تَغَنَّت على فَرْعِ الأراك مُطَوَّقهْ … فَرَدَّتْ خليَّاتِ القلوبِ مُشَوَّقَهْ
وأَشْوَقُ منها صوتُ حادٍ مُبَكِّرٍ … حدا بحُدوج المالكيةِ أَينُقَهْ
فخالفَ ما بيني وبين أَحِبَّتي … فلي عندهُمْ مَقْتٌ وعندي لهمْ مِقَهْ
وقال: من شعره أيضًا: [من الطويل]
سلامٌ عليكمْ أَدْمُعي قَلَّ ما ترقَا … إذا شِمْتُ (¬٥) من تلقاءِ أَرْضِكُمُ بَرْقا