وقيل لبقراط: لم يثقل الميت؟ قال: لأنهما كانا اثنين: خفيفٌ [رافع] وهو الرُّوح، وثقيل [واضع] وهو البدن، فلما انصرف الخفيف الرافع، بقي الثقيل الواضع.
وقال: علاجُ الجسد خمسة أضرب: ما في الرأس بالغرغرة، وما في المعدة بالقيء، وما في المدن بالإسهال، وما في أعماق البدن بالفَصْد، وما بين الجلدين بالعرق (¬١).
ويقال: البقارطة أربعة، وهذا هو الأول، وبينه وبين جالينوس ستُّ مئة وخمسون سنة، وكان جالينوس في زمن عيسى ﵇ (¬٢).
ومنهم أفلاطن أستاذ أرسطاطاليس، وهو صاحب المنطق (¬٣)، وقد برز عليه أرسطاطاليس وأخذ عليه في مواضع.
ومن كلام أفلاطن: عقولُ الناس مدوَّنة في رؤوس أقلامهم، وظاهرةٌ في حُسن اختياراتهم.
وقال: الله تعالى بقَدْر ما يُعطي من الحكمة يمنَعُ من الرزق. قيل له: ولم؟ قال: لأن الحكمةَ حظُّ النَّفس الناطقة، والمال حظُّ النفس الشهوانية، والناطقة عاليةٌ على الشهوانية، فالمال والحكمة متغايران لا يجتمعان.
وقال أبو يعلى بن الهبَّارية: كان على خاتم أفلاطن: تحريكُ الساكن أسهل من تسكين المتحرك.
وقال أفلاطن: لا ينبغي لك أن تفعل شيًا إذا عُيِّرتَ به غضبتَ، فإنك إذا فعلتَ ذلك، كنت أنت القاذفَ لنفسك.
ومنهم بطليموس صاحب "المِجِسطي"، المتكلم في هيئات الأفلاك وما يتعلق بالهندسة كلامًا طويلًا.