وعاد نور الدين إلى الشَّام، وقطب الدين والوزير إلى المَوْصِل، واتَّحدتِ الكلمة.
المحسن بن أحمد بن الحسين القائد (¬١)
أبو العلاء الحِمْصي.
ومن شعره: [من المتقارب]
دعا مُهْجتي رَهْنَ أَوْصابها … وحِلْف هواها وأطرابِها
وكُفَّا فلي عنكما شاغِلٌ … بتسهيدِ عَيْني وتَسْكابِها
فيا ليَ من ظَبْيةٍ بالحِمى … تَتِيهُ بإفراطِ إعجابِها
مُقَسَّمة الحُسْن بين القناع … وبين اللِّثام وجلْبابها
فَبَدْرُ الدُّجى فوق أَطْواقها … وحقْفُ النَّقا تحت (¬٢) أثوابها
نَظَر الخادم (¬٣)
أمير الحاج بالعراق، حَجَّ نيفًا وعشرين سنة أميرًا، كان قد خرج في هذه السنة، فلما وصل الكوفة مَرِضَ، فاستناب قيماز الأُرْجُواني، ورجع إلى بغداد فتوفي، وحمل إلى الرُّصافة، فدفن بها.
[وجرى على الحاج بعده شدائد بين مكة والمدينة، نذكرها.
سمع الحديث من أبي الخَطَّاب بن البَطِر وغيره. وقال جدِّي ﵀: خرجت معه في سنة إحدى وأربعين وخمس مئة حاجًّا، ومعي شيء من سماعاته لأقرأه عليه بمكة والمدينة، فلما رأيتُ ظُلْمه وطرحه على الحمَّالين لم أكلمه، ولم أقرأ عليه شيئًا] (¬٤).