وفيها توفي
أبو المفاخر الحسن (¬١) بن ذي النون (¬٢)
النَّيْسابوري الواعظ، كان صالحًا فاضلًا يعيد الدرس خمسين مرة، ويقول: إن لم يعاد (¬٣) ما يستقر. وكان حنفيَّ المذهب، خرج من بغداد في جُمادى الأُولى، فتوفي بدارابْجِرْد (¬٤).
جلس ببغداد، فأنشد: [من البسيط]
أهوى عليًّا وإيمان محبَّتُهُ … كم مُشْرِكٍ في دَمُهُ مِنْ سَيفه وَكَفَا
إن كنتَ وَيْحَكَ لم تَسْمَعْ مناقِبَهُ … فاسمعْ فضائِلَه مِنْ هل أتى (¬٥) وكفى
وأنشد أيضًا: [من البسيط]
ماتَ الكرامُ ومَرُّوا وانقضَوْا ومَضَوْا … وماتَ بعدهُمُ تلك الكراماتُ
وخلَّفونيَ في قَوْمٍ ذوي سَفَهٍ … لو أَبْصروا طَيْفَ ضَيفٍ في الكرى ماتوا
عبدُ الملك بن عبد الوهَّاب بن الحَنْبلي، الدِّمَشقي (¬٦)
[وذكره ابن القلانسي، قال] (٧): ويلقب بالقاضي بهاء الدِّين، كان إمامًا فاضلًا مناظرًا، مُفْتيًا على مذهب الإمامين أحمد وأبي حنيفة رحمهما الله [بحكم ما كان يجري عليه بخراسان عند إقامته لطلب العلم] (¬٧)، وكان حَسَنَ الحديث في الجِدِّ والهَزْل، ودُفِنَ بجوار أبيه وجَدِّه بالباب الصَّغير، وكان له يوم مشهود (¬٨).