يا بَرْقُ هل لي في احتمالِ تحيَّةٍ … عَذُبَتْ فكانتْ مِثْلَ مائك سَلْسلا
عَرِّضْ بذي المَجْدَينِ لي وأَبِنْ له … جُمَلًا أَبَتْ لي أَنْ أُرى متجمّلا
أنا غَرْسُ نِعْمَتِك الذي غَذَّيتَهُ … خَطَراتِ عَطْفِك فارتوى وتهلَّلا
فعلامَ تَحْبِسُ عنه ما عَوَّدْتَهُ … أَأَمِنْتَ ناضِرَ عُوده أَنْ يَذْبُلا
أصبحتُ تَلْفِظُني البلادُ كأنَّني … لفظُ البليغِ أكنَّ معنًى مُشْكِلا
وأَشدُّ ما أشكوه أَنَّك مُعْرِضٌ … يا ضَيْعتي إنْ كان ذلكَ عن قِلى (¬١)
وقال أيضًا من شِعْره: [من المجتث]
ما كان عَهْدُك إلا … مِثْلُ السُّلُوِّ مُحالا
بل كان زُورَ خِضابٍ … نما وفي الحالِ حالا
لم أحظَ منكَ بَسُؤْلٍ … وقد فنيتُ سؤالا
أما تعلَّمْتَ شيئًا … من الكلامِ سوى لا (¬٢)
وقال: [من مخلع البسيط]
عَدِمْتُ دَهْرًا وُلدْتُ فيه … كم أَشْرَبُ المُرَّ مِنْ بَنِيهِ
ما تَعْتَرِيني الهمومُ إلّا … من صاحبٍ كنتُ أَصطَفِيهِ
فهل صديقٌ يباعُ حتى … بمُهْجتي كنتُ أَشْتَريهِ
يكونُ في قلبه مثالٌ … يُشْبِه ما صاغَ لي بفِيهِ
وكم عَدُوٍّ رَغِبْتُ عنه … فعِشْتُ حتى رغبتُ فيه (¬٣)
تِمِرْتاش بن نَجْم الدِّين إيل غازي (¬٤)
حسام الدِّين، صاحب مارِدِين وديار بكر.