الله عنهم في سورة "يس". ثمَّ لمّا ظهر دينُ النصرانية نُقِلا إلى رومية، وجُعلا في جُرنَين من لبلور، فهما في كنيسة رومية إلى اليوم.
فصل
ثم ولي بعده رجلان: طنطس واسبانوس (¬١)، اشتركا في الملك، وقصدا بيتَ المقدس وأَخرباه، وقتلا من بني إسرائيل ثلاث مئة ألف، وكانا يعبدان التماثيل.
فصل
ومنهم انطونس (¬٢)، وفي أيامه يُقال: مات جالينوس الحكيم.
فصل
ومنهم دقيانوس الذي نام في أيامه أصحابُ الكهف.
فصل
ومنهم قُسطنطين، وكان يعبد الأصنام، وهو الذي بنى القُسْطَنْطِينيَّة، جاء إلى موضعها -وتُسمى بَرزيطيا (¬٣) - فقال: نبني ها هنا مدينةً تحفظ بلد الروم من ملوك فارس، فبناها وانتقل من رُومية.
ولما مضى من مُلكه ست سنين خرَج عليه عدوّ من فارس اسمه: برجان، فظهر عليه وخاف منه، فرأى في نومه رماحاً نزلت من السماء عليها صُلبان من ذهب مرضَعة بالجواهر، وقائل يقول له: خُذ هذه الرماح فقاتِلْ بها عدوَّك، فإنك تُنصر عليه. فأخذها في المنام وقاتل عدوَّه، فانتصر عليه، فاستيقظ وعمل رماحاً مثلَها، وقاتل عدوه فانهزم ونُصِر عليه. فسأل العلماء عن الصلْبان فقالوا: ببيتِ المقدسِ مَن يعرف هذا. فبعث إليه، فقَدم منهم ثلاث مئهٍّ وثمانية عشر أسْقُفًّا، فسألهم، فقَصُّوا عليه قصة المسيح ﵇، وشرعوا له دينَ النصرانية، ونصَّروا النصارى، فسُمِّي هذا الاجتماع السنودس، وهي ستُّ سنودسات، وهي لفظة رومية معناها الاجتماعات، وكان