أبي زَمَني أن (¬١) تستقرَّ بي الدَّارُ … وأَقْسَمَ لا تُقضى (¬٢) لنفسي أوطارُ
أخِلَّايَ كيف العَدْلُ والدَّهْرُ حاكمٌ … وكيف دُنُوي والمُقدَّر أَقدارُ
وما غِبْتُمُ عن ناظرِي فيراكُمُ … ولم ينسكُمْ قلبي فَيحدُثَ تَذْكارُ
لئنْ عِفْتُمُ نَصرِي إذا حَلَّ حادثٌ … فلي من دُموعي في الحوادثِ أنْصارُ
وإن غَرَبَتْ شمسُ النَّهارِ فمنكُمُ … شموسٌ بقلبي لا تَغِيبُ وأقمارُ
وبي فَرَقٌ بادٍ إذا ما تفرَّقوا … ولي مَدْمَعٌ جار إذا ما هُمُ جاروا
عناني من الأسرار ما لم أَبُحْ به … فصرتُ كفِعلٍ ظاهرٍ فيه إضمارُ
وكنتُ كغصنٍ باتَ يُمْنَعُ رِيُّه … وقد رَويتْ حَولي من الماءِ أشجارُ (¬٣) (¬٤)
عبد السَّيِّد بن جَكَر الواسطي (¬٥)
دخل على شمس الدين فاتن، ناظر واسط وقد غُمَّ الهلال، فأنشد: [من المتقارب]
أما في البَريَّةِ من يَنْتَبِهْ … يهنِّي بك العيدَ لا أنتَ بِهْ
وإنْ وقعتْ شُبهةٌ في الهِلالِ … فأنتَ على العَينِ لا تَشْتَبِه (¬٦)
عليُّ بنُ الحسين الغَزْنَوي الواعظ (¬٧)
ويلقب بالبُرْهان، قدم بغداد سنة ستَّ عشرة، وسمع الحديث، ووعظ، وكان فصيحًا، وله جاهٌ عريض، وكان السُّلْطان مسعود يزوره، وأَمرت خاتون زوجةُ