وفيها توفي
أحمد بن عمر أبو الليث السَّمَرْقَندي الحنفي (¬١)
كان حسنَ السَّمت، وصنَّف التَّصانيف الحِسان، وحَجَّ وعاد إلى بغداد، وودَّع الناس، وأنشد: [من مخلع البسيط]
يا عالم الغَيْب والشَّهادَه … منِّي بتوحيدك الشَّهادَهْ
أسأَل في غُربتي وكَرْبي … منك وفاتي على الشَّهادَهْ
وخرج في قافلةٍ، فلمَّا كان قريبًا من قُومِس، قَطَعَ قومٌ الطَّريق على القافلة، وقتلوا جماعةً من العلماء، وقتلوه شهيدًا، ﵀.
أحمد بن المبارك بن محمد بن عبد الله (¬٢)
ولد سنة اثنتين وثمانين وأربع مئة، ومن شعره دوبيت:
ساروا وأقام في فؤادي الكَمَدُ … لم يَلْقَ كما لقيتْ منهم أَحَدُ
شوقٌ وجَوًى ونارُ وَجْدٍ تَقدُ … ما لي جَلَدٌ ضَعُفْتُ ما لي جَلَدُ (¬٣)
وقال: [دوبيت]
هذا ولهي وكم كَتَمْتُ الولها … صَوْنًا لحديثٍ منْ هوى النَّفْس لها
يا آخِرَ محنتي ويا أوَّلها … أيامُ عنائي فيك ما أطولَها (¬٤)