هُمْ أَسَّسُوا قواعِدَ الدِّينِ لنا … وهُمْ بنوا أَرْكانَهُ وشَيَّدُوا
ومَنْ يَخُنْ أحمدَ في أصحابِهِ … فخَصمُهُ يومَ المَعَادِ أَحْمَدُ
هذا اعْتقادي فالْزَمُوه تُفْلِحُوا … هذا طريقي فاسْلُكُوه تهتدوا
والشَّافعيُّ مذهبي مَذْهَبُهُ … لأَنَّه في قوله مؤَيَّدُ
أَتْبَعُهُ في الأَصلِ والفَرْعِ معًا … فَلْيَتَّبعني الطَّالبُ المُسْتَرشِدُ
إنِّي بحمدِ الله ناجٍ سابقٌ … إذا ونى الظَّالم والمُقْتَصدُ (¬١)
وقال يرثي أبا نَصر بنَ الحسن بنِ سلامة: [من الكامل]
لما نعى النَّاعي أبا نَصرِ … سُدَّتْ عليَّ مطالعُ الصَّبْرِ
وجرتْ دموعُ العينِ ساجمةً … مُنْهَلَّة كتتابعِ القَطْرِ
ولَزِمْتُ قلبًا كاد يَلْفِظُهُ … صَدْري لفُرقة ذلك الصَّدْرِ
ولَّى فأضحى العصر في عَطَلٍ … منه وكان قِلادَةَ العَصرِ
حفروا له قَبرًا وما عَلِمُوا … ما خلَّفوا في ذلك القَبْرِ
ما أفردوا في التُّرْبِ وانصرفوا … إلا فريدَ النَّاسِ والدَّهْرِ
تَطْويه حُفْرَتُه فَيَنْشُرُهُ … في كلِّ وقتٍ طَيِّبُ النَّشْرِ
تبًّا لدارٍ كلُّها غُصَصٌ … يأتي الوصال بنيَّةِ الهَجْرِ
تُنْسي مرارتُها حلاوتها … وتُكرُّ بعد العُرْفِ بالنُّكْرِ (¬٢)
وقال: [من البسيط]
واللهِ لو كانت الدُّنْيا بأَجْمَعِها … تُبْقي علينا ويأتي رِزْقُها رَغَدا
ما كان مِنْ حَقٍّ حُرٍّ أن يَذِل لها … فكيفَ وهْي متاعٌ يَضْمَحِلُّ غدا (¬٣)
وقال: [من المتدارك]