وفيها نزل نورُ الدِّين [محمود] (¬١) على حَرَّان، وأخذها من أخيه أمير أميران [وأعطاها لزين الدين عليّ إقطاعًا، وسببه أن نور الدين لما مرض وقع الإياس منه، فَكاتَبَ أخوه أمير أميران] (١) الجُنْدَ، وطَمِعَ في الملك، فشقَّ على نور الدِّين.
وحَجَّ بالناس قيماز.
وفيها توفي
إبراهيم بن سعيد (¬٢)
أبو إسحاق الشَّاتاني، وزير خلاط، وكان فصيحًا، ومن شعره: [من المتقارب]
ولو أَنَّ دِجْلَةَ ثُمَّ الفراتَ … وسيحونَ والبحر كانوا مِدادِي
وجيحون والنِّيل ما بلغَتْ … عُشَيْرَ الذي يحتويه فؤادي
من الشَّوقِ يا مَنْ حوى مُهْجتي … وصيَّر طَرْفي حليفَ السُّهادِ
فشَوقي يزيدُ وصَبْري يَبْيِدُ … ووَجْدي شديدٌ لِطُولِ البِعادِ
أفيحاءُ حُيِّيتِ من بلدةٍ … سَقَتْك الغيومُ وصَوْبُ الغوادي
فمنكِ الحبيبُ وفيكِ القريبُ … ومَنْ حَلَّ مني مَحَلَّ السَّوادِ (¬٣)
[وفيها توفي
يحيى بن نزار المنبجي (¬٤)
كان فاضلًا، شاعرًا، نزل في أُذُنه طرشٌ، فاستدعى أحد الطَّرْقية، فامتصَّ أُذُنَه، فما زال حتى خرج شيءٌ من مُخِّه، فمات، فليحذر العاقل من مثل هذا] (١).