ولد سنة ثمانين وأربع مئة، وقرأ القرآن، وسَمِعَ الحديث، [وتفقه] (¬١) وناظر وأفتى، وانفرد بعلم الفرائض.
[وأعطي مدرسة ابن الشمحل بباب الأزج (¬٢)، ثم أعطيت لجدي بعده] (¬٣).
ورأى الخضر ﵇ في منامه، فقال له: [من الوافر]
تأهَّبْ للذي لا بُدَّ منه … من الموت الموكَّل بالعبادِ
قال: فأردتُ أن أقول له: متى؟ فقال: قد بقي من عمرك كذا وكذا سنة، فكان كما قال.
وكانت وفاتُهُ في جُمادى الآخرة، ودُفِنَ قريبًا من بِشْر الحافي، وكان صالحًا متواضعًا حليمًا جدًّا، صبورًا، صدوقًا، ثقة، صائمًا، قائمًا. [وعاش نيفًا وسبعين سنة] (٣).
أحمدُ بن الحسن (¬٤)
أبو السعود بن قُضَاعة، البغدادي.
ومن شعره: [من البسيط]
وشادِنٍ فاترِ الأَلحاظ مُشْتَمِلٍ … ثوبَ الملاحةِ في ثَوبٍ من الخَفَرِ
كأنَّه قمرٌ أضحتْ مغارِسُهُ … في دِعْص رَمْلٍ على غُصنٍ من الشَّجرِ
يميسُ مُشْتملًا ثوب الشَّباب وقد … حافت عليه بقايا الكأس في السَّحَرِ
فَظَلْتُ منهُ بصُبْح من محاسنِهِ … مع المُدَام وفي ليلٍ من الشَّعَر
حتى إذا لاحَ مِصباحُ الصَّباحِ رَمَتْ … بنا الظُّنونُ إلى هَوْلٍ من الخَطَرِ
فقمتُ أَنْفُضُ ثوبًا باتَ مُشْتملًا … على العفافِ نقيًّا طاهرَ الأُزُرِ