هبة الله بن الفَضْل (¬١)
ابن عبد العزيز، أبو القاسم البغدادي.
الغالب على شعره الهجو، ومن شعره (¬٢): [من الوافر]
يا مَنْ هَجَرَتْ فما تُبالي … هل ترجعُ دولةُ الوصالِ
ما أطمَعُ يا عذابَ قلبي … أن ينعَمَ في هواكِ بالي
الطَّرْفُ كما عهدت باكٍ … والجسمُ كما تَرَينَ بالِ
ما ضرَّكِ أن تُعَلِّليني … في الوَصل بموعدٍ مُحالِ
أهواكِ وأنتِ حَظُّ غيري … يا قاتلتي فما احْتيالي
أيَّامُ عَنَايَ فيكِ سودٌ … ما أشبَههُنَّ باللَّيالي
العُذَّلُ فيك يزجروني … عن حُبِّك ما لهم وما لي
يا مُلْزِميَ السُّلُوَّ عنها … الصَّبُّ أنا وأنتَ سالِ
والقولُ بتركها صوابٌ … ما أَحْسَنَهُ لو استوى لي
في طاعتها بلا اختياري … قد صَحَّ بعِشْقها اختبالي
طلَّقْتُ تجلُّدي ثلاثًا … والصَّبْوةُ بَعدُ في حبالي (¬٣)
وقال يمدح ابنَ هبيرة، من أبيات: [من البسيط]
أهلًا وسهلًا بمولانا فأَوْبتُهُ … لكلِّ شاكٍ بها من رِفْدِهِ فَرَجُ
لا أعدَمَ الله فيك الخَلْقَ راحتهم … يا من به تَفْخَرُ الدُّنيا وتَبْتَهِجُ
ودامَ جُودُك عونَ الدِّين يَغْمُرُنا … يا مَنْ تعيشُ بما تسخو به المُهَجُ