يا مَنْ يتيه على الزَّمان بحُسْنِهِ … اعْطِفْ على الصَّبِّ المشوق التَّائِهِ
أضحى يخافُ على احتراقِ فؤاده … أسفًا لأنَّك منه في سودائِهِ (¬١)
وقال: [من الطويل]
أسُكَّان هذا الحيِّ من آلِ مالك … مسالمةٌ ما بيننا وجميلُ
ألم تَعِدُونا أن تزوروا تكرُّمًا … فما بالُ ميعاد الوصالِ يطولُ
وَحُلْتُمْ عن الوَعدِ الجميلِ مَلالة … وأنتمْ على نَقْضِ العُهودِ نُزُولُ
وما منكُمُ بُدٌّ على كلِّ حالةٍ … وإن كان منكم هاجرٌ وملولُ
دواعي الهوى محتومةٌ فاصطَبِرْ لها … وإن جار بَينٌ أَو جَفَاك خليلُ (¬٢)
وقال: [من المتقارب]
تَخَيَّرْ لنفسك ما تَرْتَضِيهِ … ولا تُدْنِينَّ إليك اللِّئاما
فليس الصَّديقُ صديقَ الرَّخاءِ … ولكنْ إذا قَعَدَ الدَّهْرُ قاما
ينامُ وهِمَّتُه في الذي … يَهُمُّك لا يَستَلِذُّ المناما
وكم ضاحكٍ لك أحشاؤه … تَمنَّاك أنْ لو لقيتَ الحِماما (¬٣)
محمد بن سَعْد بن عبد الله (¬٤)
ابن الحسن، أبو عبد الله، البغدادي. توفي بحلب في المحرَّم، ومن شعره: [من السريع]
أفدي الذي وكَّلَني حبُّه … بطولِ إعلالٍ وإمراضِ
ولستُ أدري بعد ذا كلِّه … أساخِطٌ مولاي أم راضِ
وقال: [من السريع]
يا ذا الذي وكَّلَ بي حبُّه … على مدى الأيام أَوْجاعا
وما يبالي لقساواته … إنْ ظَمِيَ المشتاقُ أو جاعا