Lewati ke konten

Kitab: Ath-Thibbun Nabawi (Ibnul Qayyim) · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 213

  1. فصل: في علاجه ﷺ للمرض
  2. القسم الثاني وهو فصول في هديه ﷺ في العلاج بالأدوية الروحانية الإلهية المفردة، والمركبة منها، ومن الأدوية الطبيعية
  3. فصل في ذكر شيء من الأدوية والأغذية المفردة التي جاءت على لسانه ﷺ مرتبة على حروف المعجم
  4. حرف الهمزة

وَمِنْ مَنَافِعِ قِشْرِهِ: أَنَّهُ إِذَا جُعِلَ فِي الثِّيَابِ مَنَعَ السُّوسَ، وَرَائِحَتُهُ تُصْلِحُ فَسَادَ الْهَوَاءِ وَالْوَبَاءِ، وَيُطَيِّبُ النَّكْهَةَ إِذَا أَمْسَكَهُ فِي الْفَمِ، وَيُحَلِّلُ الرِّيَاحَ، وَإِذَا جُعِلَ فِي الطَّعَامِ كَالْأَبَازِيرِ، أَعَانَ عَلَى الْهَضْمِ. قَالَ صَاحِبُ «الْقَانُونِ» : وَعُصَارَةُ قِشْرِهِ تَنْفَعُ مِنْ نَهْشِ الْأَفَاعِي شُرْبًا، وَقِشْرُهُ ضِمَادًا، وَحُرَاقَةُ قِشْرِهِ طِلَاءٌ جَيِّدٌ لِلْبَرَصِ. انْتَهَى.

وَأَمَّا لَحْمُهُ: فَمُلَطِّفٌ لِحَرَارَةِ الْمَعِدَةِ، نَافِعٌ لِأَصْحَابِ الْمِرَّةِ الصَّفْرَاءِ، قَامِعٌ لِلْبُخَارَاتِ الْحَارَّةِ. وَقَالَ الغافقي: أَكْلُ لَحْمِهِ يَنْفَعُ الْبَوَاسِيرَ. انْتَهَى.

وَأَمَّا حَمْضُهُ: فَقَابِضٌ كَاسِرٌ لِلصَّفْرَاءِ، وَمُسَكِّنٌ لِلْخَفَقَانِ الْحَارِّ، نَافِعٌ مِنَ الْيَرَقَانِ شُرْبًا وَاكْتِحَالًا، قَاطِعٌ لِلْقَيْءِ الصَّفْرَاوِيِّ، مُشَهٍّ لِلطَّعَامِ، عَاقِلٌ لِلطَّبِيعَةِ، نَافِعٌ مِنَ الْإِسْهَالِ الصَّفْرَاوِيِّ، وَعُصَارَةُ حَمْضِهِ يُسَكِّنُ غِلْمَةَ النِّسَاءِ، وَيَنْفَعُ طِلَاءً مِنَ الْكَلَفِ، وَيَذْهَبُ بِالْقَوْبَاءِ، وَيُسْتَدَلُّ عَلَى ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِ فِي الْحِبْرِ إِذَا وَقَعَ فِي الثِّيَابِ قَلَعَهُ، وَلَهُ قُوَّةٌ تُلَطِّفُ، وَتَقْطَعُ، وتبرد، وتطفىء حَرَارَةَ الْكَبِدِ، وَتُقَوِّي الْمَعِدَةَ، وَتَمْنَعُ حِدَّةَ الْمِرَّةِ الصَّفْرَاءِ، وَتُزِيلُ الْغَمَّ الْعَارِضَ مِنْهَا، وَتُسَكِّنُ الْعَطَشَ.

وَأَمَّا بَزْرُهُ: فَلَهُ قُوَّةٌ مُحَلِّلَةٌ مُجَفِّفَةٌ. وَقَالَ ابن ماسويه: خَاصِّيَّةُ حَبِّهِ النَّفْعُ مِنَ السُّمُومِ الْقَاتِلَةِ إِذَا شُرِبَ مِنْهُ وَزْنُ مِثْقَالٍ مُقَشَّرًا بِمَاءٍ فَاتِرٍ، وَطِلَاءٍ مَطْبُوخٍ. وَإِنْ دُقَّ وَوُضِعَ عَلَى مَوْضِعِ اللَّسْعَةِ، نَفَعَ، وَهُوَ مُلَيِّنٌ لِلطَّبِيعَةِ، مُطَيِّبٌ لِلنَّكْهَةِ، وَأَكْثَرُ هَذَا الْفِعْلِ مَوْجُودٌ فِي قِشْرِهِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: خَاصِّيَّةُ حَبِّهِ النَّفْعُ مِنْ لَسَعَاتِ الْعَقَارِبِ إِذَا شُرِبَ مِنْهُ وَزْنُ مِثْقَالَيْنِ مُقَشَّرًا بِمَاءٍ فَاتِرٍ، وَكَذَلِكَ إِذَا دُقَّ وَوُضِعَ عَلَى مَوْضِعِ اللَّدْغَةِ.

وَقَالَ غَيْرُهُ: حَبُّهُ يَصْلُحُ لِلسُّمُومِ كُلِّهَا، وَهُوَ نَافِعٌ مِنْ لَدْغِ الْهَوَامِّ كُلِّهَا.

وَذُكِرَ أَنَّ بَعْضَ الْأَكَاسِرَةِ غَضِبَ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْأَطِبَّاءِ، فَأَمَرَ بِحَبْسِهِمْ، وَخَيَّرَهُمْ أُدْمًا لَا يَزِيدُ لَهُمْ عَلَيْهِ، فَاخْتَارُوا الْأُتْرُجَّ، فَقِيلَ لَهُمْ: لِمَ اخْتَرْتُمُوهُ عَلَى غَيْرِهِ؟ فَقَالُوا: لِأَنَّهُ فِي الْعَاجِلِ رَيْحَانٌ، وَمَنْظَرُهُ مُفْرِحٌ، وَقِشْرُهُ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ، وَلَحْمُهُ فَاكِهَةٌ، وَحَمْضُهُ أُدْمٌ، وَحَبُّهُ تِرْيَاقٌ، وفيه دهن.

Rujukan halaman ini: الطب النبوي لابن القيم، ص 213 (SanadKitab #23649, hlm. urut 211)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.