تبا له من خادع مماذق ... أصفر في وَجْهَيْنِ كَالْمُنَافِقِ
يَبْدُو بِوَصْفَيْنِ لِعَيْنِ الرَّامِقِ ... زِينَةِ مَعْشُوقٍ وَلَوْنِ عَاشِقِ
وَحُبُّهُ عِنْدَ ذَوِي الْحَقَائِقِ ... يَدْعُو إِلَى ارْتِكَابِ سُخْطِ الْخَالِقِ
لَوْلَاهُ لَمْ تُقْطَعْ يَمِينُ السَّارِقِ ... وَلَا بَدَتْ مَظْلِمَةٌ مِنْ فاسق
ولا اشمأزّ باطل مِنْ طَارِقِ ... وَلَا اشْتَكَى الْمَمْطُولُ مَطْلَ الْعَائِقِ
وَلَا اسْتُعِيذَ مِنْ حَسُودٍ رَاشِقِ ... وَشَرُّ مَا فِيهِ مِنَ الْخَلَائِقِ
أَنْ لَيْسَ يُغْنِي عَنْكَ فِي الْمَضَايِقِ ... إِلَّا إِذَا فَرَّ فِرَارَ الْآبِقِ
حَرْفُ الرَّاءِ
رُطَبٌ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَرْيَمَ: وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً «١» .
وَفِي «الصَّحِيحَيْنِ» عَنْ عبد الله بن جعفر، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يأكل القثّاء بالرطب «٢» .
«سُنَنِ أبي داود» عَنْ أنس قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُفْطِرُ عَلَى رُطَبَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ رُطَبَاتٌ فَتَمَرَاتٍ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَمَرَاتٌ، حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ «٣» .
طَبْعُ الرُّطَبِ طَبْعُ الْمِيَاهِ حَارٌّ رَطْبٌ، يُقَوِّي الْمَعِدَةَ الْبَارِدَةَ وَيُوَافِقُهَا، وَيَزِيدُ فِي الْبَاهِ، وَيُخْصِبُ الْبَدَنَ، وَيُوَافِقُ أَصْحَابَ الْأَمْزِجَةِ الْبَارِدَةِ وَيَغْذُو غِذَاءً كَثِيرًا.
وَهُوَ مِنْ أَعْظَمِ الْفَاكِهَةِ مُوَافَقَةً لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَغَيْرِهَا مِنَ البلاد التي هو