وقيل: إن استعمال مَاؤُهَا لِتَبْرِيدِ مَا فِي الْعَيْنِ، فَمَاؤُهَا مُجَرَّدًا شِفَاءٌ، وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ ذَلِكَ، فَمُرَكَّبٌ مَعَ غَيْرِهِ.
وَقَالَ الغافقي: مَاءُ الْكَمْأَةِ أَصْلَحُ الْأَدْوِيَةِ لِلْعَيْنِ إِذَا عُجِنَ بِهِ الْإِثْمِدُ وَاكْتُحِلَ بِهِ، وَيُقَوِّي أَجْفَانَهَا، وَيَزِيدُ الرُّوحَ الْبَاصِرَةَ قُوَّةً وَحِدَّةً، ويدفع عنها نزول النوازل.
كباث: فِي «الصَّحِيحَيْنِ» : مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ:
كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَجْنِي الْكَبَاثَ، فَقَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ مِنْهُ، فَإِنَّهُ أَطْيَبُهُ» «١» .
الْكَبَاثُ، بِفَتْحِ الْكَافِ، وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ الْمُخَفَّفَةِ، وَالثَّاءِ المثلاثة- ثَمَرُ الْأَرَاكِ، وَهُوَ بِأَرْضِ الْحِجَازِ، وَطَبْعُهُ حَارٌّ يَابِسٌ، وَمَنَافِعُهُ كَمَنَافِعِ الْأَرَاكِ: يُقَوِّي الْمَعِدَةَ، وَيُجِيدُ الْهَضْمَ، وَيَجْلُو الْبَلْغَمَ، وَيَنْفَعُ مِنْ أَوْجَاعِ الظَّهْرِ، وَكَثِيرٍ مِنَ الْأَدْوَاءِ. قَالَ ابن جلجل: إِذَا شُرِبَ طَحِينُهُ، أَدَرَّ الْبَوْلَ، وَنَقَّى الْمَثَانَةَ، وَقَالَ ابن رضوان: يُقَوِّي الْمَعِدَةَ، وَيُمْسِكُ الطَّبِيعَةَ.
كَتَمٌ: رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي «صَحِيحِهِ» : عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، قَالَ:
دَخَلْنَا عَلَى أم سلمة ﵂، فَأَخْرَجَتْ إِلَيْنَا شَعْرًا مِنْ شَعْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِذَا هُوَ مَخْضُوبٌ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ.
وَفِي «السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ» : عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ أَحْسَنَ مَا غَيَّرْتُمْ بِهِ الشَّيْبَ الْحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ «٢» .
وَفِي «الصَّحِيحَيْنِ» : عَنْ أنس ﵁، أَنَّ أبا بكر ﵁ اختصب بالحناء والكتم «٣» .