لحم القديد: فِي «السُّنَنِ» : مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ ﵁ قَالَ: ذَبَحْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَاةً وَنَحْنُ مُسَافِرُونَ، فَقَالَ: «أَصْلِحْ لَحْمَهَا» فَلَمْ أَزَلْ أُطْعِمُهُ مِنْهُ إِلَى الْمَدِينَةِ.
الْقَدِيدُ: أَنْفَعُ مِنَ النَّمْكَسُودِ، وَيُقَوِّي الْأَبْدَانَ، وَيُحْدِثُ حَكَّةً، وَدَفْعُ ضَرَرِهِ بِالْأَبَازِيرِ الْبَارِدَةِ الرَّطْبَةِ، وَيُصْلِحُ الْأَمْزِجَةَ الْحَارَّةَ وَالنَّمْكَسُودُ: حَارٌّ يَابِسٌ مُجَفِّفٌ، جَيِّدُهُ مِنَ السَّمِينِ الرَّطْبِ، يَضُرُّ بِالْقُولَنْجِ، وَدَفْعُ مَضَرَّتِهِ طَبْخُهُ بِاللَّبَنِ وَالدُّهْنِ، وَيَصْلُحُ لِلْمِزَاجِ الْحَارِّ الرَّطْبِ.
فَصْلٌ فِي لُحُومِ الطَّيْرِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ «١» .
وَفِي «مُسْنَدِ البزار» وَغَيْرِهِ مَرْفُوعًا «إِنَّكَ لَتَنْظُرُ إِلَى الطَّيْرِ فِي الْجَنَّةِ، فَتَشْتَهِيهِ، فَيَخِرُّ مَشْوِيًّا بَيْنَ يَدَيْكَ» «٢» .
وَمِنْهُ حَلَالٌ، وَمِنْهُ حَرَامٌ. فَالْحَرَامُ: ذُو الْمِخْلَبِ، كَالصَّقْرِ وَالْبَازِيِّ وَالشَّاهِينِ، وَمَا يَأْكُلُ الْجِيَفَ كَالنَّسْرِ وَالرَّخَمِ وَاللَّقْلَقِ وَالْعَقْعَقِ وَالْغُرَابِ الْأَبْقَعِ وَالْأَسْوَدِ الْكَبِيرِ، وَمَا نُهِيَ عَنْ قَتْلِهِ كَالْهُدْهُدِ وَالصُّرَدِ، وَمَا أُمِرَ بِقَتْلِهِ كَالْحِدَأَةِ وَالْغُرَابِ.
وَالْحَلَالُ أَصْنَافٌ كَثِيرَةٌ، فَمِنْهُ الدَّجَاجُ، فَفِي «الصَّحِيحَيْنِ» : مِنْ حَدِيثِ أبي موسى، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أكل لحم الدّجاج «٣» .