شرط لكم على أنفسكم وأموالكم. وإنيّ وفيت لكم بما كتب لكم محمد ﷺ وأبو بكر وعمر. فمن أتى عليهم من المسلمين فليف لهم، ولا يضاموا ولا يظلموا ولا ينتقص حقّ من حقوقهم.
وكتب عبد الله بن أبي رافع لعشر خلون من جمادي الآخرة سنة سبع وثلاثين منذ ولج رسول الله ﷺ المدينة.
١٠٤/ ألف كتابه ﷺ إلى الولاة
إمتاع المقريزي (خطية) ص ١٠٣٩- الأكوع الحوالي ص ٩٧- ٩٩
قال سيف، أنبأنا سهيل بن يوسف، عن أبيه، عن عبيد بن صخر قال: عهد النبي ﷺ إلى العمّال على اليمن عهودا من عهد واحد:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
هذا عهد من النبي رسول الله إلى فلان ...
وأمره أن يتقي في أمره كله. فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. (و) أن يأخذ الحقوق كما افترضها الله تعالى، وأن يؤديها كما أمره الله تعالى. وأن ييسّر للخير بعمله. وألّا يماريه فيما بينهم. فإن هذا القرآن حبل الله، فيه قسمة العدل، وسابغ العلم، وربيع القلوب.
فاعملوا المحكمة، وانتهوا إلى حلاله وحرامه، وآمنوا بمتشابهه فإنه حق على الله أن لا يعذب أحدا بعد أداء الفرائض، وأن يقبل المعروف ممن يجاء (؟ جاء) به ويحسّنه له. وأن يرد المنكر على من جاء به، ويقبّحه عليه.
وأن يحجز الرعية عن التظالم. لا تهلكوا، فإن الله تعالى، إنما جعل الراعي عضدا للضعفاء، وحجازا (؟ حجزا) للأقوياء، ليدفعوا القوي