Lewati ke konten

Kitab: Majmu'atul Watsa'iq as-Siyasiyyah · Pengarang: محمد حميد الله

Baca halaman 376

  1. القسم الثالث الخلافة الراشدة
  2. ٢٨٨ من الخليفة أبي بكر إلى خالد
  3. (٢٨٨/ ألف) كتاب أبي بكر إلى خالد ومن معه باليمامة يسيرهم إلى العراق

أما بعد: فالحمد لله الذي أنجز وعده، وصدّق عبده، وأعزّ أولياءه، وأذلّ أعداءه، وأظهر دينه وهزم الأحزاب وحده. وقد وعد الله المؤمنين وعدا لا خلف فيه، وقولا لا ريب فيه، وقد فرض الجهاد على عباده فرضا مفروضا. فقال ﵎: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ، وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ، وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ.

وقد أخبرنا الصادق المصدوق محمد ﷺ: أن الشهداء يوم القيامة يحشرون وسيوفهم على عواتقهم، وأوداجهم تشخب دما فلا يتمنّون على الله شيئا إلا أعطاهم إياه، حتى يوفوا أمانيّهم وما لم يخطر على قلوبهم. فما من شيء يتمنّاه الشهداء يومئذ بعد دخول الجنّة، إلا أن يردّوا إلى الدنيا فيقرضوا بالمقاريض في ذات الله، لعلمهم ثواب الله.

فثقوا، عباد الله! بموعود الله، وأطيعوه فيما فرض عليكم. وارغبوا في الجهاد رحمكم الله، وإن عظمت فيه المؤنة وبعدت فيه المشقة، وفجعتم فيه بالأموال والأنفس والأولاد. انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا، وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ.

ألا! وإني قد أمرت ابن الوليد بالمسير إلى العراق، ليلحق بالمثنّى بن حارثة، فيكون له عونا على محاربة الفرس. ولا يبرحها حتى يأتيه أمري فسيروا معه، رحمكم الله، ولا تتناءوا عن المسير فإنه سبيل يعظم الله فيه الأجر والثواب، ويزيد فيه الحسنات لمن حسنت بالجهاد نيتّه، وعظمت في الخير رغبته.

كفانا الله وإياكم المهم من أمر الدنيا والدين.

والسلام.

(٧- ٩) سورة ٢، آية ٢١٦

(١٨- ٢٠) سورة ٩، آية ٤١

Rujukan halaman ini: مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة، ص 376 (SanadKitab #23667, hlm. urut 362)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.