الْكافِرُونَ. فان أظهره الله عليهم إن شاء الله، وأمكنه منهم فليقتلهم بالسلاح، وليحرقهم بالنار، ولا يستبق منهم أحدا قدر أن يستبقيه.
وليقسم أموالهم وما أفاء الله عليه وعلى المسلمين إلا خمسه فليرسل (فليرسله؟) إليّ أضعه حيث أمر الله به أن يوضع إن شاء الله. وعهد إليه أن لا يكون في أصحابه فشل من رأيهم، ولا عجلة عن الحق إلى غيره.
ولا يدخل فيهم حشو من الناس حتى يعرفهم، ويعرف ممن هم وعلى ما اتبعوه وقاتلوا معه. فاني أخشى أن يدخل معكم ناس يتعوذون بكم ليسوا منكم ولا على دينكم، فيكونون عيونا عليكم، ويتحفظون من الناس بمكانهم معكم. وأنا أخشى أن يكون ذلك في الأعراب وجفاتهم. فلا يكونن من اولئك في أصحابك أحد إن شاء الله. وارفق بالمسلمين في سيرهم، ومنازلهم، وتفقدهم. ولا تعجل ببعض الناس عن بعض في المسير ولا في الارتحال من مكان. واستوص بمن معك من الانصار خيرا في حسن صحبتهم، ولين القول لهم، فإنّ فيهم ضيقا ومرارة وزعارة (وشراسة الخلق) ، ولهم حق وفضيلة، وسابقة ووصية من رسول الله ﷺ. فاقبل من محسنهم؛ وتجاوز عن مسيئهم، كما قال ﷺ . والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.
٣٣٩/ ١٣ وما بعد إلى ٣٤١/ ٦؛ والنص عند الكلاعي قريب من هذا ولكنه مختص بخالد بن الوليد ﵁. كأن جميع القواد تسلموا نقول نفس الكتاب. والنص عند الواقدي أيضا مختص بخالد بن الوليد ﵁ ولكن مع اختلافات كثيرة ولذلك ننقله كما هو فيما يلي:
بسم الله الرحمن الرحيم. من عبد الله بن عثمان خليفة رسول الله ﷺ إلى جميع من قرىء عليه كتابي هذا من خاص وعام، أقام على إسلامه أو رجع عنه. سلام على من اتبع الهدى، ورجع عن الضلالة والردى؛، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو