أغفيت فهتف بي هاتف يقول [من الكامل] :
«خطب أجلّ أناخ بالإسلام ... بين النخيل ومعقد الآطام «١»
قبض النبيّ محمد فعيوننا ... تذري الدموع عليه بالتّسجام «٢»
فوثبت من نومي وعلمت أن النبي ﷺ قد مات. ثم ذهب إلى المسجد فوجده خاليا، فتوجه إلى بيت الرسول ﷺ فوجده صلوات الله وسلامه عليه مسجى وقد خلا به أهله. ثم أتى السقيفة حيث حضر البيعة لأبي بكر (ض) ، ورجع مع القوم ليشهدوا الصلاة على الرسول ﷺ وليحضروا دفنه.
ثم أنشد أبو ذؤيب وهو يبكي النبي ﷺ [من الكامل] :
«لما رأيت الناس في عسلاتهم ... ما بين ملحود له ومضرّح
فهناك صرت إلى الهموم ومن يبت ... جار المهموم يبيت غير مروّح
كسفت لمصرعه النجوم وبدرها ... وتزعزعت اطام بطن الأبطح
وتزعزعت أجبال يثرب كلّها ... ونخيلها لحلول خطب مفدح
ولقد زجرت الطير قبل وفاته ... بمصابه وزجرت سعد الأذبح»
«٣»